الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

"الجماعة" و20 فبراير .. مسار "ملتبس" من التأييد إلى الانسحاب

هسبريس- الشيخ اليوسي (كاريكاتير - مبارك بوعلي)

السبت 20 فبراير 2016 - 09:00

كانت جماعة العدل والإحسان من بين أبرز مكونات حركة 20 فبراير، وتبنت مطالبها التي خرجت من أجلها إلى الشارع، والتي كانت قبل خمس سنوات تحت شعار "إسقاط الفساد والاستبداد"، لكن وبعد مرور حوالي عشرة أشهر على أول خروج للجماعة إلى جانب الحركة، قررت الانسحاب منها، بعد أن اعتبرت أن الحركة وصلت إلى أقصى ما يمكن أن تصل إليه من مطالب، وكذا وجود اختلافات داخلها.

بناجح: تمهيد للتغيير

بعد خمس سنوات من حراك الشارع الذي قادته حركة 20 فبراير، التي شُكّلت نواتها من الشباب، اعتبر القيادي في جماعة العدل والإحسان، حسن بناجح، أن تلك المحطة بالنسبة للجماعة تجربة مهمة لمختلف شرائح الشباب المغربي، تمخضت عنها مخرجات ومنجزات، مضيفا أن الحراك سيكون مقدمة مهمة للتحضير لتغيير حقيقي بالمغرب".

وأكد بناجح، في تصريح لهسبريس، أن أهم المنجزات التي تمخضت عن 20 فبراير، على الرغم من أن العدل والإحسان لا تعتبرها منجزات حقيقية، هي، من جهة، الدستور الذي جاء كمحاولة للالتفاف على الحركة، في حين إن هناك من يعتبره إنجازا مهما، كما أنه جاء بعد خروج الحركة إلى الشارع وليس بفضل مسار سياسي لمن يتبنى عنوان "الإصلاح من داخل المؤسسات".

ويقول القيادي في الجماعة، "عندما أتحدث عن مخرجات حراك 20 فبراير لا أقصد هذه الجزئيات السياسية، وإنما أقصد منجزات عميقة حدثت حينها؛ وعلى رأسها كسر حاجز الخوف لدى المغاربة وانطلاق الشعب المغربي لاستعادة إرادته المسلوبة"، مشددا على أن هذا الحراك خلق آلة فرز مهمة حدثت في الشارع، وأصبح التصنيف من مع ومن ضد الاستبداد.

وفي الوقت الذي أكد فيه أن هناك عددا من المكتسبات المهمة بفضل الحراك، كشف بناجح أن تقييم الجماعة كون حركة 20 فبراير وصلت إلى سقف الشروط الموجودة، وبلغت أقصى ما يمكن أن تنجزه، "وقلنا آنذاك إنه إذا كانت من إرادة لكي نرتفع إلى مستوى آخر، أو الاستمرار في المستوى نفسه"، لكنه، في الوقت ذاته، أكد أن هناك موجة ثانية من الاحتجاجات.

وجوابا على سؤال هل ندمت جماعة العدل والإحسان من انسحابها من الحركة؟ أكد بناجح بأنها لم تندم، بل إنها لما جاءت إلى حراك 20 فبراير، كانت على قناعة بذلك لأنها خطوة تتوافق مع اختيارات الجماعة، وإيمانها بأن التغيير لا يأتي من قبل المؤسسات الرسمية، مبرزا أن الجماعة لم تنسحب إلا بعد 10 أشهر من الاحتجاج في الشوارع.

وفيما اعتبر أن إجابات الدولة على حركة 20 فبراير لم تكن سوى التفاف عليها، من خلال دستور وحكومة جديدين، شدد حسن بناجح على أن من بين أبرز العوامل التي كانت وراء انسحاب جماعة العدل والإحسان من الحركة، هو ضعف علاقة بعض مكونات الحركة وافتقادها للمستوى المطلوب من العمل المشترك، كما رجح أن تزداد وتيرة الاحتجاجات التي يعرفها ، في مقابل تعامل الدولة الذي يعتمد على الجانب الأمني ولا يستجيب للمطالب.

بلكبير: حراك مدبر

في مقابل ما ورد على لسان القيادي في جماعة العدل والإحسان، حسن بناجح، أكد السياسي والأستاذ الجامعي، عبد الصمد بلكبير، أن حركة 20 فبراير لا تعدو أن تكون "أمرا مدبرا تم التخطيط له سلفا"، مشددا على أن موقف جماعة العدل والإحسان مرتبط بسياق إقليمي ودولي، كانت تسعى القوى الكبرى التي تقف وراءه إلى التأسيس لخريطة جديدة في المنطقة.

واعتبر بلكبير، في تصريح لهسبريس، أن العدل والإحسان دخلت في أمر مدبر سلفا، من خلال مفهوم "القومة"، مضيفا أن مسألة الحراك في جاءت في سياق الانقلاب المدني، وتم تدبيره في يناير وفبراير 2011، بينما اختلف تدبير الحراك من دولة إلى أخرى، بين الدول التي بدأ فيها سلميا وانتهى بالعنف على غرار ما حدث في ، والحراك العنيف في سوريا وليبيا".

الهدف هو تغيير خريطة الشرق الأوسط لكي نكون أمام خريطة جديدة، بالإضافة إلى هدف حل مشكل غزة عن طريق إعطائها أرضا في ، وهذه الأخيرة تأخذ ليبيا، ويقضى على المقاومة الفلسطينية في سوريا، وإعطاء شمال سوريا وكذا شمال العراق لتركيا"، يقول بلكبير بشأن "الربيع العربي"، معتبرا أن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي تتحكم.

المتحدث ذاته يرى أن اجتماع العدل والإحسان بالنهج الديمقراطي في ، عرف مثيلا له في ، بعد أن التقت جماعة الإخوان المسلمين باليساريين خلال الحراك الذي شهدته قبل خمس سنوات، مؤكدا أن هذا الحراك كانت تتحكم فيه ما أسماها "أياد خفية"، قامت بتوجيه وتحريض القنوات التلفزيونية، وعندما انتهى المخطط في توقفت هذه القنوات عن الحديث عن 20 فبراير، بتحليل الأستاذ الجامعي.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن "الجماعة" و20 فبراير .. مسار "ملتبس" من التأييد إلى الانسحاب في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا