الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

إلغاء العتبة الانتخابية يثير سجالا بين الأحزاب المغربية

هسبريس - الشيخ اليوسي

الأحد 21 فبراير 2016 - 09:00

تبقى مسألة العتبة الانتخابية في الاستحقاقات المقبلة نقطة خلافية بين مختلف الأحزاب السياسية، أغلبية ومعارضة، خاصة مع بداية حوار الحكومة مع الأحزاب في أولى اللقاءات التي جمعت بينهما أمس الثلاثاء، حيث أثيرت مسألة التعبة بين من يطالب بخفض نسبتها إلى ثلاثة في المائة أو إلغائها، ومن ينادي برفعها.

الاختلاف لم يتوقف على الخصوم السياسيين في الساحة الحزبية، بل انتقل إلى أحزاب في الأغلبية والمعارضة على حد سواء، ذلك أن حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نشر عبر جريدته الناطقة باسمه، مذكرة تدعو إلى إلغاء العتبة الانتخابية المتمثلة في 6 في المائة، وشدد على أن فكرة العتبة لم تعط أكلها والنتائج المرجوة منها، وأنها إذا ظلت قائمة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ستحول دون دخول عدد من الأحزاب إلى قبة البرلمان، وبذلك يكون رفاق إدريس لشكر قد غيروا وجهة نظرهم حول العتبة، في وقت كانوا يطالبون فيه برفعها إلى 11 في المائة.

موقف الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لا يتفق معه حليفه في المعارضة حزب الاستقلال، الذي خرج أمينه العام، حميد شباط، مباشرة بعد انتهاء لقاء الأمناء العامين للأحزاب الممثلة في البرلمان مع رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، ليؤكد أن موقف حزبه واضح بشأن مسألة العتبة الانتخابية، وأنه يدعو إلى الحيلولة دون ما أسماه "بلقنة" الحقل السياسي، والسماح بدخول المزيد من الأحزاب إلى قبة المؤسسة التشريعية.

وذكر شباط أن المواقف تختلف من حزب إلى آخر، لكن يبقى موقف حزب الاستقلال هو الرفع من العتبة لتصل إلى 8 أو 10 في المائة من أجل الحيلولة دون ما أسماه "بلقنة" البرلمان، فيما ذهبت بعض الأحزاب إلى الدعوة إلى خفض هذه النسبة لتصل إلى 3 في المائة، أو إلغائها بشكل كامل.

وفي تعليقه على هذا الموضوع، قال المحلل السياسي محمد حفيظ، إن المشهد الحزبي "مبلقن" بالعتبة الانتخابية الحالية، على مستوى الأحزاب والممارسات، مضيفا أن ذلك "يتبين من الذهاب والإياب في ما يخص المواقف الحزبية وتصريحات السياسيين والقيادات التي تصبح على موقف وتمسي على موقف آخر"، على حد تعبير حفيظ.

تبعا لذلك، يرى المتحدث أنه يجب أن يعاد النظر في مفهوم "البلقنة"، التي يجب أن تحارب على المستوى السياسي، مادام مفهوم الأحزاب الكبرى والصغرى لا يعبر عن الواقع السياسي بالمغرب، ذلك "أن عدد المقاعد في البرلمان لا يعكس القوة في الميدان وفي الواقع، يجب دراسة هذا الموضوع خاصة وأن ثلاثة أرباع الناخبين لا يشاركون في الانتخابات".

وعرج الأستاذ الجامعي على مسألة مشاركة الناخبين في الاستحقاقات الانتخابية، مؤكدا أن عددا من المغاربة غير مسجلين في اللوائح أصلا، وضمن 50 في المائة من المسجلين ثلثان لا يصوتون، في الوقت الذي لا تخرج هذه الأحزاب إلى جانب المحتجين في الشارع، وتغيب عن القضايا الكبرى، مردفا أن حركة 20 فبراير، على سبيل المثال، يرجع لها الفضل في كل ما تحقق في في الآونة الأخيرة، في المقابل كانت غالبية الأحزاب ضدها، سواء على مستوى الموقف أو الممارسة.

تابع حفيظ، بـ"أننا لم ننتقل بعد من وضع غير ديمقراطي إلى وضع ديمقراطي، بل لا نزال في مرحلة انتقال ديمقراطي"، لذلك ينبغي، في رأيه، "أن نحرص على أن نضمن حضور جميع الآراء من الناحية القانونية".

ودافع المتحدث عن الداعين إلى إلغاء العتبة الانتخابية، لأنها تقف، بالنسبة له، حاجزا أمام قوى سياسية لا تستعمل أساليب تستخدمها أحزاب أخرى، بحيث "نرى أحزابا ولدت بين عشية وضحاها وأصبحت لها مقاعد في البرلمان والمجالس المحلية، كما أن عددا من الأحزاب أصبحت تهدف فقط إلى نيل مقاعد انتخابية من خلال أشخاص مضمومين ولا تفكر في المرجعية الفكرية أو التصور الاقتصادي"، على حد تعبير محمد حفيظ.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن إلغاء العتبة الانتخابية يثير سجالا بين الأحزاب المغربية في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا