الارشيف / أخبار المغرب / المغرب اليوم

وزير العدل يتعهَد بنقل قضية سماحة إلى…

تعهَد وزير العدل اللبناني، اللواء أشرف ريفي المستقيل من الحكومة اللبنانية  بنقل قضية الوزير السابق ميشال سماحة إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد أن  تعذَر نقل الملف إلى المجلس العدلي و متابعة هذه القضية حتى النهاية، ودعا ريفي جميع اللبنانيين إلى التوقيع على العريضة الوطنية لمحاكمة سماحة في القضاء الدولي على الجريمة التي أرتكبه بحق اللبنانيين . ووصف ريفي استقالته من الحكومة في رسالة  إلى رئيس الوزراء اللبناني، تمام سلام؛ بأنها جاءت  بسبب ما وصفه بـ"التعطيل الذي فرضه حزب الله وحلفاؤه داخل الحكومة وخارجها.

وعزا  ريفي  إستقالته التي قدمت يوم الأحد   إلى "ما يعجز اللسان عن وصفه و ما وصلت اليه الامور من  جراء ممارسات دويلة حزب الله وحلفائه لم يعد مقبولاً" ، و إعتبر الاستمرار في هذه الحكومة بانه " يصبح موافقة على هذا الانحراف، او على الاقل عجزا عن مواجهته، وفي الحالتين الامر مرفوض بالنسبة لي . .معتبراَ أن  ما حصل في قضية ميشال سماحة، كان جريمة وطنية يتحمل مسؤوليتها، حزب الله حصراً، وهو غطى القاتل وحوله الى قديس جديد، عندما عطل هو وحلفاؤه نقل الملف الى المجلس العدلي..

و أضاف ريفي "بغض النظر عن المسؤولية جراء العجز عن مواجهة الحزب داخل الحكومة، والتمسك بهذا المطلب الوطني، فإن النتيجة واحدة، وهي ان هناك طرفاً مسلحاً يهيمن على قرار الحكومة، ويحولها كلما اقتضت مصلحته الى جثة هامدة".


ووصفت  مصادرفي  رئاسة الحكومة  اللبنانية خطوة  ريفي لجهة الإستقالة بالمستعجلة  ، وكشفت أن وزيرة المهجرين أليس شبطيني، ستتولّى شؤون وزارة العدل، كونها وزيرة العدل بالوكالة..

ورفضت  المصادر الدخول في التفاصيل القانونية المتعلقة بقبول الاستقالة من عدمها، لأن الأمر القانوني يحتاج إلى دراسة. أما فيما يعني جلسة مجلس الوزراء التي دعا إليها رئيس الحكومة تمام سلام، صباح يوم غد الاثنين، فتلفت المصادر إلى أن سلام يجري الاتصالات السياسية مع مختلف القوى بهدف الخروج بموقف واضح عن الحكومة يوم غد، لأن "العلاقة مع السعودية مصلحة وطنية عليا، ولا يُمكن القبول بالمسّ فيها".

ورفض النائب في كتلة المستقبل عمار حوري التعليق على خطوة ريفي، وفضّل انتظار الأمانة العامة لقوى 14 آذار..

و أشارت  مصادر في  تيار المستقبل، إلى أن المكتب السياسي للتيار عقد اجتماعاً الليلة الماضية ، وسيكون هناك مؤتمر صحافي لزعيم التيار سعد الحريري، اليوم الاثنين، بعد اجتماع الحكومة، يُعلن فيه الموقف الرسمي للتيار من قرار وزير العدل بالإستقالة ..

وأفادت المصادر، أن الاستقالة من الحكومة كانت  أحد الأمور المطروحة للنقاش، لكنها لفتت إلى أن هذه الخطوة قد لا تكون ذات وقع كبير في ظلّ غياب رئيس الجمهورية، إذ ستكمل الحكومة عملها، كحكومة تصريف أعمال. وربطت هذه المصادر، خطوة ريفي بسعيه لإنشاء حيثية شعبية، واستباق موقف التيار.

و و قد جاء نص كتاب إستقالة ريفي  على النحو التالي: "أيها اللبنانيون، يمر وطننا لبنان بواحدة من أصعب المراحل التي عاشها في تاريخه الحديث، جراء أزمة وطنية تسببت بها قوى الامر الواقع، التي تكاد تطبق على الدولة ومؤسساتها. وقد أدى سلوك هذه القوى الى إدخال الدولة في مرحلة التفكك والفراغ، وصولا الى تشويه الهوية الوطنية وتعريض سيادة لبنان واقتصاده ومستقبله وعلاقاته الدولية والعربية لأفدح الأخطار.

واليوم وأمام هذا المشهد الصعب الذي نعيشه، حيث وصل العبث بالدولة ومؤسساتها الى مستويات خطيرة، وأمام التعطيل الذي فرضه حزب الله وحلفاؤه داخل الحكومة وخارجها، بدءً من الفراغ الرئاسي وتعطيل المؤسسات الدستورية اللبنانية وضرب الحياة السياسية، مروراً بعرقلة إحالة ملف احالة ميشال سماحة الى المجلس العدلي في محاولة سافرة إحكام السيطرة على القضاء عبر المحكمة العسكرية، وليس انتهاء بتدمير علاقات لبنان مع المملكة العربية السعودية، وسائر الاشقاء العرب للمرة الأولى في التاريخ اللبناني الحديث. وكأنه لا يكفي اللبنانيين استمرار مهزلة ملف النفايات، التي تزكم انوف اللبنانيين وتضرب صحتهم، وهم رأوا امام اعينهم عجزاً وتسابقاً معيباً على المغانم، فيما كان يفترض حسم هذه القضية منذ اليوم الأول رحمة بهذا البلد الجميل الذي تمعن السياسات الخاطئة والتآمر عليه في تشويه صورته أمام اللبنانيين والعالم.

أيها اللبنانيون، لم يكن ما حصل في قضية سماحة إلا نموذجاً عن محاولات الغطرسة والهيمنة على قرار الحكومة، التي تم تعطيلها لأشهر، على مذبح المطالب العائلية والمنفعية.

لقد استعمل حزب الله هذه الحكومة، في سياق ترسيخ مشروع الدويلة، حيث أراد تحويلها الى أداة من ادوات بسط سيطرته على الدولة وقرارها. وفي هذا الاطار يأتي ما فعله وزير الخارجية جبران باسيل في جامعة الدول العربية، ليعطي مثلاً صارخاً، عن ممارسات دويلة حزب الله، التي لا تقيم اعتباراً للبنان ومصلحته. فقد تجرأ بطلب من حزب الله على الاساءة للمملكة العربية السعودية، وصوّت ضد الاجماع العربي، وامتنع عن ادانة الاعتداء على السفارة السعودية في طهران. والمؤسف أن احداً من المعنيين لم يلجم هذا التصرف المعيب، الذي ادى الى تخريب علاقة لبنان بأقرب الاصدقاء اليه وهي المملكة العربية السعودية وسائر الدول العربية.

أنني ومن موقع المسؤولية الوطنية، وكمواطن لبناني حريص على بلده، اعلن رفضي التام لهذه الاساءة، واطالب الحكومة بالحد الادنى بتقديم اعتذار للمملكة وقيادتها وشعبها، لا بل ادعوها إلى الاستقالة، قبل أن تتحول إلى أداة كاملة بيد حزب الله. وأؤكد أننا سنبقى لبنانيين عرباً، وأن المملكة ستبقى بالنسبة لنا، البلد الصديق الذي وقف معنا في أحلك الظروف، وأن قيادتها ستبقى بالنسبة لنا، عنواناً للوفاء والشهامة العربية الاصيلة.

أيها اللبنانيون، لم تكن مشاركتي في هذه الحكومة هدفاً بحد ذاته، بل كانت تعبيراً عن إرادتي بأن أخدم وطني وأهلي، بكل ما املك من جهد وعزيمة، وبكل ما اعطاني الله، كي اكون عند ما يطمح اليه اللبنانيون، من عزة وكرامة وامل لوطنهم، فهذا الوطن وهذا الشعب يستحق منا الكثير.

لكن اليوم، وكما دائماً، أجد نفسي أمامكم في موقع المصارحة الكاملة، وأقول: "أردنا هذه الحكومة حكومة ربط نزاع، كي لا ندخل في الفراغ الكامل، فأرادوها مطية لتنفيذ مشروعهم المدمر.

وأضاف: "أردنا هذه الحكومة حكومة تمنع الانهيار الاقتصادي وتنقذ ما تبقى، فامعنوا في تعطيلها، وحرموا الناس من الأمل بحد أدنى من إنعاش الوضع الاقتصادي، فتراجعت الخدمات الأساسية، في كل القطاعات الحيوية للمواطن، أردنا هذه الحكومة سداً أمام استباحة الدولة وسيادتها، فاستعملوها، لتخريب علاقات لبنان، وضربوا عرض الحائط بسيادة الدولة وهيبتها.

أيها اللبنانيون، لم اعتد على التهرب من المسؤولية، بل تحملتها في أصعب الأوقات، وسأبقى. سأبقى إلى جانبكم أناضل في سبيل وحدة لبنان وسيادته وكرامته، لكنني لن أقبل بأن أتحول إلى شاهد زور، ولن أكون غطاء لمن يحاولون السيطرة على الدولة والمؤسسات، لذلك أتقدم منكم ومن الرئيس تمام سلام باستقالتي، وأنا على عهد شهيد لبنان الرئيس رفيق الحريري.

 

 

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن وزير العدل يتعهَد بنقل قضية سماحة إلى… في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري المغرب اليوم ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي المغرب اليوم مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى