الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

باحثة تدعو لتمكين المهاجرات المغربيات من لائحة النساء بالانتخابات

  • 1/2
  • 2/2

أمينة دافع أيت التاجر*

الاثنين 22 فبراير 2016 - 04:00

الكرونولوجيا التاريخية

لا يجادل أحد في كون الدساتير الصادرة بالمغرب منذ سنة 1962 كانت تنص على المساواة بين الرجل والمرأة في التمتع بالحقوق السياسية، بما فيها الحق في الترشح والانتخاب.

ومن هذا المنطلق كان من المفترض تسجيل حضور قوي للمرأة في المجال السياسي، غير أن الممارسة أفرزت العكس، إذ بقي حضورها ضعيفا، إن لم نقل منعدما، ومرد ذلك إلى التفشي المهول للأمية في أوساط النساء، خاصة بالعالم القروي، بالإضافة إلى التبعية الاقتصادية والاجتماعية للرجل؛ مع العلم أن كان من المصادقين على العديد من الاتفاقيات الدولية، ومن بينها تلك الخاصة بالحقوق السياسية للنساء الصادرة سنة 1950، ثم اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة سنة 1993.

ولم تتمكن المرأة المغربية من ولوج البرلمان إلا في انتخابات 1993، إذ انتخبت سيدتان، وبقي العدد نفسه حتى في انتخابات 1997؛ مما أدى إلى بروز عدة فعاليات نسائية مطالبة برفع تمثيلية النساء داخل قبة البرلمان.

ومع تزايد الاهتمام بقضايا المرأة، وكذلك انخراط في سلسلة من الإصلاحات السياسية والقانونية منذ مطلع التسعينات، تم إصدار القانون التنظيمي 31.97 المتعلق بمجلس النواب، والذي وقع تغييره وتتميمه بالقانون التنظيمي 06.02، والقانون التنظيمي 29.02، والذي نصت المادة الأولى منه على أنه يتألف مجلس النواب من 325 عضوا، ينتخبون بالاقتراع العام المباشر وعن طريق الاقتراع باللائحة وفق الشروط التالية:

-295 عضوا ينتخبون على صعيد الدوائر الانتخابية المحدثة طبقا لأحكام المادة 2 بعده.

-30 عضوا ينتخبون على الصعيد الوطني.

والملاحظ على هذا النص أن المشرع المغربي لم يشر بشكل صريح إلى أن المقاعد الثلاثين مخصصة للنساء، وذلك حرصا منه على عدم مخالفة مقتضيات الفصل 8 من دستور 1996، الذي ينص على المساواة في الحقوق بين المواطنين.

وانسجاما مع المسار الإصلاحي الذي انتهجه ، ورغبة في الرفع من تمثيلية النساء داخل البرلمان، التزم جل الفرقاء الحزبيين قبل الانتخابات التشريعية لسنة 2002 بتخصيص مقاعد اللائحة الوطنية الثلاثين للنساء.

ومع صدور دستور 2011 تم تأكيد تعزيز مكانة المرأة من خلال الفصل 19 الذي نص على أن المرأة والرجل يتمتعان بجميع الحقوق الواردة في الدستور، وكذا في الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها ، وأن الدولة تسعى إلى تحقيق المناصفة؛ أما الفصل 30 فنص على أن لكل مواطن الحق في التصويت والترشح للانتخابات.

وقبل الانتخابات التشريعية لسنة 2011 تم رفع "الكوطا" النسائية إلى 60 مرشحة من خلال المادة 23 من القانون التنظيمي 27.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب.

ضرورة إشراك النساء المهاجرات

إن ما يشد الانتباه في هذا الصدد هو غياب الحديث عن إدماج المرأة المهاجرة ضمن الجزء المخصص للنساء في اللائحة الوطنية؛ وهنا أتساءل هل المرأة المهاجرة لا تتمتع بكل حقوق المواطنة التي جاء بها الدستور كي يتم إقصاؤها من اللائحة الوطنية؟...

كلا، فقد كان الفصل 17 من الدستور واضحا، إذ أقر بأن المغاربة المقيمين بالخارج يتمتعون بحقوق المواطنة كاملة، بما فيها حق التصويت والترشح في الانتخابات، سواء على صعيد الدوائر المحلية أو الوطنية.

وقد كان الخطاب الملكي في 6 نونبر 2005 سباقا إلى التأكيد على ضرورة تمكين مغاربة العالم من تمثيليتهم في مجلس النواب.

وبالتالي فإن إشراك المرأة المهاجرة في الحياة السياسية تقتضيه عدة اعتبارات من أهمها:

-البعد التنموي: تساهم النساء في النهوض بالاقتصاد الوطني من خلال تحويلات العملة الصعبة.

-الدفاع عن في بلدان المهجر: النساء المهاجرات في طليعة المدافعين عن بلدهن ، لاسيما إذا تعلق الأمر بالدفاع عن الوحدة الترابية؛ مع العلم أن بلدان المهجر تزخر بكفاءات نسائية أثبتت جدارتها في شتى المجالات.

الإشعاع الحضاري للمغرب: لا تدخر النساء المهاجرات جهدا في التعريف بثقافة وتلقينها للأبناء الذين يولدون في ديار المهجر.

ولكون الحكومة إلى حد الآن لم تقم بأي إجراء ينظم العملية الانتخابية بالخارج، وبما أنه لا تفصلنا عن الانتخابات التشريعية إلا شهور قليلة، فإني أدعو إلى تمكين النساء المهاجرات من حق التمثيلية ضمن اللائحة الوطنية المخصصة للنساء من أجل إيصال صوت المرأة المهاجرة، وتمكينها من ممارسة حقها في المشاركة السياسية كأحد مكونات المواطنة.

*باحثة وناشطة جمعوية بالعاصمة الأمريكية واشنطن

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن باحثة تدعو لتمكين المهاجرات المغربيات من لائحة النساء بالانتخابات في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا