الارشيف / أخبار المغرب / كود

طنجة لها المطعم البلدي ولمراكش ...

  • 1/2
  • 2/2

عمر أوشن كود ///

يا أمة تضعها في كيس بلاستيك وترميها في الشارع.

المرحاض مكان تاريخي يشهد له بأنه بيت الراحة وبيت الماء وبيت الرجوع إلى الذات..

المرحاض هو المكان الذي تخرج فيه عجائب وتحف المطبخ الفرنسي والسوشي الياباني والطاجين المغربي والشوارما التركية لماذا كل هذا التبخيس في حقه؟

لماذا كل هذا النكران والحيف والظلم حين نقول عنه :كنت في الكانيف حاشاك ..أنا ماشي للكانيف حاشاكم ؟؟.

الانجازالجميل الذي خرج من مراكش هذه المرة كان “كانيفا”..مرحاضا للوضوء والغسل والنظافة و قضاء الحاجة و اللهم لا تحرج رجلا أو امرأة وقت الشدة والضيق والإسهال والإفراغ..

اللهم لا شماتة كما يفعل بعض الناس حين يرون شخصا فرضت عليه الأقدار قسرا أن ينزع السروال و يضعها تحت شجرة وخلف صخرة أو وسط الأشواك..

مراكش حققت إنجازا يلزم أن نشكرها عليه ونعتزبه ونصفق له بحرارة.

لا وقت الآن لانتقاد حكومة الإسلاميين من باب مرحاض عمومي مشترك ينفع الناس ..

من رغب أن ينتقد الحكومة فلينتقدها من باب المحاكم الفاسدة وكثرة اللصوص والنصابين وتفاقم البطالة وأزمة التشغيل وصندوق التقاعد المنهوب والصحة وخراب التعليم والعبث في المال العام والعجز عن محاربة التماسيح والوحوش التي تملك سبعة رؤوس..

رجاء لا تعتبروا المسالة بسيطة سهلة تافهة..

من قال العكس نطلب له أن يجرب حين تضيق به الأرض في قلب مراكش ولا يجد أين يضعها.

هل في سرواله أم أمام عيون الفضوليين الذين سيعتبرون الفعلة مناسبة للتشفي والضحك كأن ما يحدث يحدث للآخرين فقط .

مراكش في حاجة إلى الأمن والشغل والمدرسة ومحاربة الدواعش وتاكسيات يخافون الله والوطن و لا يسرقون بلهطة وقحة..

الأسبان والفرنسيون وضعوا لنا مراحيض عمومية في غالبية مدن البلد..وظلت هذه المرافق الإستراتيجية تشتغل إلى حدود التسعينات ثم أقفلت وطواها النسيان والإهمال..

في طنجة كانت هناك مبولة عامة في باب” كاساز و كابيتول” مكان يجمع البشر من كل أنحاء المدينة. الزحام هاهو لكن أين سنفعلها؟ .

أين يتغوط المواطن الصالح؟ أين يخرأ؟ و هل الخراء ممنوع وعيب وجريمة ؟

في الدار البيضاء كما مراكش والرباط يشهد لها مرحاض باب الحد إلى اليوم كانت المدن المغربية تضع للمواطن خدمة بيت الماء مقابل فرنكات ..

النصارى علمونا كيف نتغوط قبل أن كنا نضعها هنا و هناااا وهناك وهناااك.. خلف الشجرة وفي منحدر الوادي وبين الصخور وفوق التل وبجانب سور المدينة وفي المقبرة..

نحن شعب يخرا على الموتى ولا يخجل من نفسه..

مراكش هنيئا لك ببيت الراحة.بيت الحكمة.بيت البوح وكانيف الشعب..

المغاربة كانوا يبنون منازلهم و يفكرون في كل شيء ماعدا المرحاض.يختارون له مكنا حقيرا تحت الدروج كأنه فضيحة يجب التستر عنها..

أردئ ما في الرباط عاصمة المملكة أن مراحيض حاناتها الحقيرة وسخة قذرة عفنة بشكل مقرف.

كما تكونوا يكن كانيفكم.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن طنجة لها المطعم البلدي ولمراكش ... في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري كود ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي كود مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا