الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

قناة أوروبية ترصد شبابا مغاربة "في جِلْدِ" لاجئين سوريين

هسبريس ـ حسن أشرف

الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 17:24

لم يُخْفِ عدد من الشباب المغاربة الذين يقطنون في حي "سيدي مومن" الشعبي والهامشي في عاصمة المال والأعمال الدار البيضاء، في شهادات استقتها قناة "ARTE" الفرنسية الألمانية، رغبتهم في معانقة "الحلم الأوروبي" في أقرب فرصة، حتى لو تطلب الأمر التنكر في هويات لاجئين سوريين.

ورصدت كاميرا القناة الأوروبية ذاتها مشاهد الفقر في حي "سيدي مومن" الشهير، والذي خرج منه قبل سنوات خلت "انتحاريون" قاموا بتنفيذ عمليات دموية هزت ، وأفضت إلى تحولات كبيرة في الحقل الديني والسياسي إلى اليوم، موردة أن الفقر يوجد في كل مكان في هذا الحي.

وأردف برنامج القناة الموسوم بعنوان "مغاربة في جلد لاجئين سوريين"، أن عمارات وبنايات الدار البيضاء الإسمنتية تبدو بدون أي روح، وأن تفشي البطالة وسط شباب هذا الحي الهامشي يصل إلى أكثر من 50 في المائة، فيما الملل يضرب أطنابه وسط التلاميذ الذين جل حلمهم الالتحاق بالفردوس الأوربي.

وقال أحد التلاميذ الذين استجوبتهم القناة الفرنسية الألمانية، التي تبث تهتم بمسارات الهجرة إلى أوروبا من طرف شباب بلدان شمال إفريقيا خاصة، إن الحرب في الأراضي السورية مهدت لإمكانية ولوج التراب الأوروبي، مردفا: "يكفي أن يصل الشخص عند السوريين في الحدود التركية".

وعقب تلميذ آخر على ما قاله زميله، مصرحا للقناة الأوروبية بأن "بإمكان الشخص الراغب في الهجرة إلى أوروبا أن يُسافر بجواز سفر مغربي إلى تركيا، ويمزقه هناك، ويشتري جوازا سوريا، ليدخل الأراضي الأوربية، قبل أن يتم رصده وضبطه، ومن ثم ترحيله إلى ".

القناة ذاتها قالت إنه منذ بداية الخريف الماضي، توجه أزيد من 6 آلاف مغربي إلى تركيا، عبر جواز سفر فقط، باعتبار أنه ليس مطلوبا منهم الحصول على تأشيرات، موردة حالة "حمادة"، وهو شاب عاطل عن العمل من أبناء حي "سيدي مومن" البيضاوي، والذي دفع 3 آلاف يورو للوصول إلى هناك.

وقال حمادة للقناة الأوروبية إنه وجد نفسه في حافلة لرجال الشرطة مع لاجئين سوريين، ولما وصلوا إلى العاصمة اليونانية أثينا، تم القذف بهم في مركز للاعتقال، وظل هناك زهاء شهرين من الزمن، قبل أن يستطيع إقناع السلطات هناك بأنه مغربي الجنسية، ليتم ترحيله إلى مطار الدار البيضاء.

حمادة يعتزم معاودة التجربة رفقة رفيق دربه وصديقه في معاناة البطالة إبراهيم، الذي قال بدوره للقناة الأوربية ذاتها إنه بسبب انعدام الأمل في البلاد، وانسداد آفاق العمل أمامه، ولكونه يرى صديقه المقرب يعتزم السفر من جديد إلى هناك، فإنه على مرافقته في هذه المغامرة.

وفيما أورد البرنامج أن زهاء 50 شابا مغربيا هاجروا إلى تركيا سرا منذ بداية السنة الجارية، حيث يوجدون حاليا معتقلين على أبواب أوروبا، فإن هشام الراشدي، عن مجموعة المناهضة للعنصرية والدفاع عن حقوق المهاجرين والأجانب، شدد على ضرورة أن يتخذ تدابير لحماية شبابه.

وانتقد الناشط الحقوقي ذاته ما وصفه بغياب سياسات عمومية تروم بناء وتطوير شخصية الشباب المغربي، وتمكينه من إبداء طاقاته وكفاءاته داخل الفضاءات العمومية، مبرزا أنه "إذا لم يتم توفير هذه الظروف للشباب، فإن الوضع سيبقى على ما هو عليه"، بحسب تعبير الراشدي.

وعادت القناة الألمانية الفرنسية إلى حالة "إبراهيم" وهو يتجول بالقرب من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، ويبدو مترددا في مغادرة البلاد في اتجاه تركيا، لتطرح السؤال: "هل يسافر إبراهيم أم لا"، خاصة أن ألمانيا صنفت بلدا آمنا، وتعمل على ترحيل مهاجرين ولاجئين مغاربة إلى وطنهم.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن قناة أوروبية ترصد شبابا مغاربة "في جِلْدِ" لاجئين سوريين في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا