الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

"أمنستي" تقدم تقريرا "أسود" عن حقوق الإنسان بالمغرب

هسبريس- الشيخ اليوسي (صور - منير امحيمدات)

الأربعاء 24 فبراير 2016 - 14:45

قدمت منظمة العفو الدولية- فرع تقريرها السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب، حيث اعتبرت أن المملكة عرفت، خلال العام الماضي، "تراجعا كبيرا في مجال الحريات الأساسية"، على الرغم من الإصلاحات التي قامت بها.

وشددت "أمنستي"، خلال الندوة التي خصصتها صباح اليوم الأربعاء لتقديم تقريرها السنوي حول وضعية حقوق الإنسان، على أن الهيئات الحقوقية التي انتقدت سجل الحكومة في مجال حقوق الإنسان قد تعرضت للمضايقات من قبل السلطات، التي منعتها من تنظيم فعالياتها الجماهيرية، واجتماعاتها الداخلية، "وغالبا ما كان يتم ذلك بصورة غير رسمية عبر تحذيرات شفوية أو باستخدام قوات الأمن لسد السبل أمام من يريدون الوصول إلى أماكن الفعاليات"، كما أنها وضعت قيودا على الأنشطة البحثية من جانب المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، ومنها منظمة العفو الدولية، ومنظمة "هيومن رايتس ووتش" الأمريكية، بالإضافة إلى المعهد الدولي للعمل اللاعنفي.

files.php?file=amnesty2_645145290.jpg

واستمرت السلطات، على حد تعبير التقرير، في منع التسجيل القانوني لعدد من منظمات حقوق الإنسان، وفي نهاية العام الماضي، ظل 41 من أصل 91 فرعا محليا للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بدون تسجيل وفي وضع غير قانوني، بسبب رفض السلطات قبول تسجيلها أو إعطاء إيصالات بتسلم ملفاتها.

التقرير تحدث عن محاكمة صحافيين رأت السلطات أنهم أهانوا شخصيات عامة ومؤسسات الدولة وسِجّل الحكومة في مجال حقوق الإنسان، وأدانت بعضهم بتهم حق عام، "ويبدو أنها ملفقة، واستمرت السلطات في تضييق الخناق على دعاة حقوق الإنسان والناشطين والفنانين، وأخضعت بعضهم للمقاضاة وتقييد حرية التنقل"، تؤكد منظمة العفو الدولية.

أما بخصوص حرية التجمع، فقد سجل التقرير أن قوات الأمن قامت بفض احتجاجات نظمها مدافعون عن حقوق الإنسان وناشطون سياسيون، باستخدام القوة أحيانا، وتم إلقاء القبض على بعض المحتجين وتغريمهم وسجنهم، حيث أصدرت محكمة في وارززات حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات على مصطفى فاسكا وعمر حوران عقب إدانتهما بتهم شملت السرقة واستخدام العنف وتكوين عصابة إجرامية، عقب مشاركتهما في مظاهرات احتجاجية، بالإضافة إلى منع ثلاثة أعضاء من جماعة العدل والإحسان من السفر، وكذا إلقاء القبض على 80 من أعضاء وأنصار حزب النهج الديمقراطي أثناء محاولتهم المشاركة في مسيرات وتوزيعهم منشورات تدعو إلى مقاطعة الانتخابات الجماعية والجهوية الماضية.

files.php?file=sektaouiune_503926560.jpg

وكشف تقرير "أمنستي" أن السلطات استهدفت الناشطين الصحراويين الذين دعوا إلى حق تقرير المصير في الصحراء، أو أبلغوا عن وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان، وقامت بفض التجمعات بالعنف، "وغالبا باستخدام القوة المفرطة ومحاكمة المحتجين، وخاض بعض السجناء الصحراويين إضرابا عن الطعام احتجاجا على التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة"، يضيف التقرير، مؤكدا أن السلطات قيدت إمكانية وصول الصحافيين الأجانب والنشطاء إلى الأقاليم الصحراوية، حيث منعت بعضهم من الدخول، وطردت آخرين.

أما بخصوص التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، فإن السلطات، بحسب التقرير، لم تضمن توفير للموقوفين والسجناء من التعذيب، ولم تقم بإجراء تحقيقات عاجلة في مزاعم التعذيب أو ضمان مساءلة مرتكبيه، ذلك أنه في شتنبر الماضي، أغلقت السلطات التحقيق في مزاعم التعذيب الذي تعرض له علي عراس، والذي كان قد فتح في ماي من سنة 2014، إثر قرار أصدرته لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، وظل عراس خلف القضبان على الرغم من دعوات الفريق العامل للأمم المتحدة، ولم يتلق ردا من محكمة النقض بعد مرور نحو ثلاث سنوات على تقديمه دعوى استئناف.

files.php?file=haidar_522669422.jpg

وشدد إدريس حيدار، رئيس المكتب التنفيذي لمنظمة العفو الدولية- فرع على أن السلطات المغربية لم تتوقف عن قمع منتقديها ومضايقة الجمعيات وتفريق المظاهرات الاحتجاجية بالقوة، موردا أن هناك أنباء عن التعذيب، وأن النساء تواجه التمييز، كما أن المهاجرين، على حد تعبيره، تعرضوا للعنف، داعيا الحكومة إلى الالتزام بحرية تكوين الجمعيات والتوقف عن مضايقة الحقوقيين.

في السياق ذاته، حذّر محمد السكتاوي، مدير فرع "أمنيستي" ، من تقويض منجزات حقوق الإنسان التي بناها في مجال العدالة الانتقالية، داعيا الحكومة إلى حماية هذه الحقوق بأعمال ملموسة "عِوَض الخرجات التسويقية للحكومة"، على حد تعبيره.

ودعا المتحدث ذاته إلى فتح الباب أمام الصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان، لكي يقوموا بعملهم، مطالبا رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، بتحصين الحقوق، وتركيز الاهتمام على التحديات التي تواجه ، خاصة في مجال الحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، بدل مواجهة المنظمات الحقوقية.

files.php?file=sektaoui_795227107.jpg

وتابع السكتاوي أن التعذيب موجود بالمغرب، وذلك بشهادة عدد من المؤسسات الرسمية، كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والإدارة العامة للأمن الوطني التي فتحت تحقيقات في الموضوع، و"نبحث عن تبديد الظلام عن كل ما قد يسيء إلى صورة ".

في سياق آخر، أورد التقرير أن العلاقات الجنسية بالتراضي بين أشخاص من الجنس نفسه تعتبر جريمة، مضيفا أن محكمتين في وجدة والرباط أدانتا أربعة رجال بتهم شملت الفاحشة وممارسة أفعال جنسية مثلية، وحكمتا عليهم بالسجن ثلاث سنوات، حيث تساءل السكتاوي، في هذا الإطار، عن الأسباب التي تبقي هذه القضايا الإنسانية طابوهات في ، مشددا على أن حرية الإنسان يجب أن تبقى أولوية وفوق كل اعتبار.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن "أمنستي" تقدم تقريرا "أسود" عن حقوق الإنسان بالمغرب في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا