الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

بودينار: الملك "استبق" فشل نتائج القمة العربية بالمغرب

هسبريس ـ حسن أشرف

الأربعاء 24 فبراير 2016 - 23:45

لا زال موقف الملك محمد السادس الذي أصدر أوامره المباشرة إلى وزير الخارجية، صلاح الدين مزوار، بالاعتذار عن احتضان مؤتمر القمة العربية التي كان مقررا عقدها بالمملكة في نهاية مارس قبل أن يتم تأجيلها إلى أبريل المقبل، يثير الكثير من التعليقات التي تحاول قراءة دلالات وآثار الرفض المغربي.

وفيما سوغت المملكة اعتذارها عن احتضان القمة العربية بغياب الظروف الموضوعية للخروج بقرارات تستجيب لتطلعات الشعوب العربية، وحتى "لا تعطي القمة العربية الانطباع الخاطئ بالوحدة والتضامن بين دول العالم العربي"، فإن مراقبين يرون أن العاهل استبق فشل القمة بقرار رفض استضافتها حتى لا يُحسب على هذا الفشل.

رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، الدكتور سمير بودينار، أكد أن الموقف المغربي من تنظيم القمة العربية يأتي في سياق يطبعه ضعف غير مسبوق في مستوى العمل العربي المشترك من داخل إطاره المؤسسي، وهو جامعة الدول العربية، وذلك ما تجلى، بشكل واضح، في جمود هيئتها الأعلى: القمة العربية.

وأفاد بودينار، في تصريح لهسبريس، بأن هذا "الجمود المرشح للتفاقم يظهر من حيث شروط انعقاد القمة العربية في الدورات الماضية، أو في قدرتها على تحقيق توافق حول الأزمات العربية الأساسية"، مبرزا أن "أسباب الموقف المغربي خاصة به في الأساس، مع استحضار أنه معني بشكل مباشر بالظرف العربي العام".

واستطرد المحلل ذاته أن الجميع يدرك حالة الانقسام العام في العالم العربي، وأن أهم القضايا المطروحة على القمة، التي تراجعت فيها القضية المركزية الفلسطينية أهمية وحضورا، هي الوضع في سوريا، واليمن، وليبيا، والعراق، بالإضافة إلى حالة الشلل المؤسسي في لبنان.

وشدد رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة على أن " لا يرغب في تحمل فشل قمة عربية لا تتمتع بأي فرص للنجاح في تجاوز حال الانقسام في المواقف السياسية إزاء العديد من الملفات، لأنها تعبير عن صراع أعمق يعصف بالمنطقة العربية".

ولفت المتحدث إلى أن "تراجع دور الجامعة العربية أصبحت توازيه مبادرات وتحالفات عربية من خارجها، جزء منها، من قبيل تحالف عاصفة الحزم في اليمن في 2015، إضافة إلى التحالف الإسلامي ضد الإرهاب بقيادة السعودية"، مشيرا إلى أن هذا التحالف المغربي، خاصة مع دول الخليج، يعطي خصوصية لموقف وقراره بعدم تبني القمة العربية القادمة ونتائجها، وتحمل مسؤولية فشلها.

وخلص بودينار، في ختام تصريحه للجريدة، إلى أنه لا يتوقع أن يطرح اعتذار ، مؤقتا، عن استضافة القمة العربية تحديا نوعيا على مكانته داخل المنتظم العربي، بالنظر إلى طبيعة تحالفاته السياسية والعسكرية داخله، وبالنظر إلى الحجم التقليدي لتأثيره الإقليمي عربيا.

ويرى البعض أن مسألة تمثيل في القمة العربية المقبلة ستكون متوسطة، كما دأبت عليه المملكة في دورات سابقة، دون أن يشكل اعتذار عن احتضان القمة أي تأثير، بينما يذهب آخرون إلى أن التمثيلية ستكون منخفضة من خلال وزير الخارجية، مثلا، أو غيره، حتى لا تتناقض الرباط مع نفسها عندما اعتذرت عن استقبال القمة.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن بودينار: الملك "استبق" فشل نتائج القمة العربية بالمغرب في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا