الارشيف / أخبار المغرب / كود

تحقيق حول فضائح “سي دي جي” الجزء ...

  • 1/2
  • 2/2

كود : إعداد ـ يونس أفطيط//

يعتبر الصندوق الاستثماري للسياحة “مضايف” التابع لصندوق الايداع والتدبير شركة لتدبير القطاع السياحي داخل “سي دي جي”، حيث أنشئ سنة 1998 بغلاف مالي قدره 746 مليون درهم (74,6 مليار سنتيم)، عبارة عن فنادق مملوكة لصندوق الايداع والتدبير، في حين وصل الصندوق حاليا إلى التحكم في أزيد من عشرين فندق بعضها في طور الانجاز.

مضايف، تقوم حاليا بتدبير هذه الفنادق، لكن طريقة التدبير بالاضافة إلى طريقة إنشاء الفنادق التي تتكلف بها فروع أخرى لصندوق الايداع والتدبير يشوبها الكثير من الغموض والتلاعب، وهذا ما ستحاول “كود” في ستة أجزاء تسليط الضوء عليه.

البداية من زيزي….

في سنة 2011 وبالضبط في 29 يونيو من ذات السنة سيتم اعتقال خالد عليوة ورفقته يونس عليوة والعربي زيادة على محمد زيزي المسؤول عن الوحدات الفندقية التابعة للقرض العقاري والسياحي، وكانت الاتهامات الموجهة لمحمد زيزي هي نهب المال، لكن سنة 2013 ستشهد حدثا سيغير مجرى القضية بسبب وفاة والدة خالد عليوة، والتي كانت سببا في إطلاق سراح المتابعين الاربعة ومتابعتهم في حالة سراح رغم أن غرفة المشورة رفضت طلب المتابعة في حالة سراح لثلاث مرات معللة بأن قاضي التحقيق محق في متابعة المتهمين الاربعة في حالة اعتقال، إلا أن ما سيقع بعد ذلك من خروج لعليوة من السجن لدفن والدته بعد حصوله على رخصة أربعة أيام، وتوصله برسالة من الملك يعزيه فيها في وفاة والدته، كان له كثير الاثر في مسار القضية.

قبل فضيحة القرض العقاري والسياحي…

محمد زيزي الذي تخرج من المدرسة الدولية للسياحة بطنجة سنة 1982، اشتغل بعدد من الفنادق قبل أن يرتقي في مهنته ويصل إلى الاوج خلال عمله كمسؤولا عن الوحدات الفندقية التابعة للقرض العقاري والسياحي البالغ عددها 8 وحدات فندقية آنذاك وهي :

الليدو بالدار البيضاء 4 نجوم
تيشكا في مراكش 4 نجوم
ساميراميس بمراكش 4 نجوم
ليزوماياد اكادير 4 نجوم
مهد السلام ورزازات 3 نجوم
تيشكا ورزازات 4 نجوم
رياض السلام زاكورة 4 نجوم
رياض السلام ارفود 4 نجوم

يقول مصدر ل”كود” رفض الكشف عن إسمه، أن محمد زيزي كان يتنقل بطائرة خاصة بين الوحدات الفندقية لتتبعها، مشيرا إلى أن زيزي كان يقوم بتشغيل أقاربه في هذه الوحدات الفندقية حيث صارت سيطرتهم واضحة المعالم، ليكون بذلك أحد الاربعة الذين اعتقلوا في فضيحة القرض العقاري والسياحي والتي أسقطت عليوة، حيث وجهت تهمة نهب المال العام لمحمد زيزي المزداد في 13 يوليوز 1959.

ويضيف المصدر ذاته أن إطلاق سراح زيزي رفقة عليوة كان غير مفهوما رغم أن محاكمتهم لم تنته، لكن الظن كان بأن المحاكمة ستستمر وأن الاعتقال هو إشارة إلى انتهاء المسار الكبير لزيزي في قطاع السياحة، ليأتي الرد مباشرة بعد إطلاق سراحه حيث سينضم إلى مجموعة “كولدن توليب” الدولية التي تقوم بتسيير مجموعة من الفنادق بالمغرب.

من هي “كولدن توليب”؟؟

للجواب على هذا السؤال يقول ذات المصدر يتوجب معرفة السبب الذي دفع مجموعة “يينا هولدينغ” لفسخ تعاقدها مع “كولدن توليب” بعدما كان الاتفاق بتسيير الوحدات الفندقية “رياض موكادور” المملوكة ليينا هولدينغ لصاحبها ميلود الشعبي، من طرف كولدن توليب، وبعد الندوة الصحفية التي نظمها الشعبي ورشدي البواب المدير العام لكولدن توليب ، فاجئ الشعبي الرأي العام بعد ذلك بعدة أشهر بإعلان فسخه للشراكة بين الطرفين دون أي تعليق على الامر.

نفس المصدر يقول أن الاسباب الكامنة وراء فسخ الشراكة يعرفها ميلود الشعبي جيدا، وليزيد من التوضيح يقول بأن المجموعة لديها عقود تربطها مع مجموعة من الفنادق حيث تقوم “كولدن توليب” بتسيير الفنادق وأخذ حصتها من المداخيل وليس من صافي الارباح، زيادة على كونها تقوم بمنح مرتبات كبيرة للعاملين بالفنادق الامر الذي يرفع من سقف المصاريف ويرفع من سقف المداخيل أيضا وهو ما تحبذه “كولدن توليب” لكنه يشكل إرهاقا لأصحاب الفنادق فيما تكون مجموعة “كولدن توليب” هي الرابح دائما، كيف ذلك؟ يجيب مصدر آخر أن المجموعات التي تقوم بتسيير الفنادق مثل “اكور” و”كولدن توليب” وأطلس أوسبيطاليتي” وغيرها، تهدف إلى أخذ حصتها من المداخيل فإن كانت مداخيل الفندق مثلا مليار سنتيم سنويا ستأخذ المجموعة المكلفة بالتسيير الحصة المتفق عليها مباشرة من المليار حتى وإن كانت النسبة أعلى من الارباح بسبب رفع سقف المصاريف، الامر الذي جعل الكثير من مالكي الفنادق يتراجعون دائما عن هذه التعاقدات التي تجعلهم الخاسر الاول.

ما علاقة كولدن توليب وزيزي بكل هذا؟

من حق مجموعة “كولدن توليب” أن تقوم بتشغيل أي شخص بغض النظر عن ماضيه، حسب مصدر “كود” الرئيسي، مشيرا إلى أن تشغيلها لزيزي لم يشكل أي مفاجأة، لكن المفاجأة حسب المصدر ذاته هي أن يقوم صندوق الاستثمار “مضايف” التابع لصندوق الايداع والتدبير بمحاولة إعادة زيزي مرة أخرى وبطريقة غير مباشرة للفنادق الثمانية التي كان يسيرها خلال عمله كمسؤول عن فنادق القرض العقاري والسياحي.

المصدر نفسه يضيف :” مضايف هو صندوق استثماري أنشأه صندوق الايداع والتدبير لهدف واحد وهو تدبير الوحدات الفندقية التابعة للصندوق أو أحد فروعه كالقرض العقاري والسياحي والشركة العامة للعقار وباقي الفروع الاخرى، وفي البداية تم تعيين مدير عام لمضايف فرنسي الجنسية يدعى “ديسيز” والذي قام بإدخال كل من مجموعة “أكور” الفرنسية بالاضافة إلى مجموعة “ماريوط” الامريكية، لكنه سيقدم استقالته بعد ذلك بسبب الاختلالات التي وقعت بعدد من الوحدات الفندقية ووصلت للقضاء ورغم أنه ممنوع من مغادرة سيتمكن من مغادرته.” *سيتم الحديث عن ديسيز في جزء مفصل من هذا التحقيق

ويزيد المصدر ذاته ل”كود” :” بعد رحيل ديسيز وتعيين مونيا بوستة نجلة الامين العام السابق لحزب الاستقلال أمحمد بوستة على رأس مضايف، جاءت باستراتيجية جديدة شعارها “خيرنا ما يديه غيرنا” بمعنى أنها ستقوم بتقزيم تواجد المجموعات الأجنبية في تسيير فنادق صندوق الايداع والتدبير مثل “أكور” و “ماريوط”، وستعمل على إعادة توهج شركة “HRM” التي كانت تسمى سابقا “سوكاتور” والمملوكة لصندوق الايداع والتدبير والتي تقوم فقط بتسيير الوحدات الفندقية التي قزمها المدير العام السابق لأن الاطر المغربية لا تجيد تسيير قطاع السياحة في نظره وأن المجموعات العالمية هي الكفيلة بتقديم الافضل للسياحة.”

بعد ذلك سيفاجئ الجميع بأن كلام مونيا بوستة لن يجد طريقه إلى أرض الواقع، حيث أكد مصدر “كود” أن المديرة العامة لمضايف بالاضافة إلى زغنون المدير العام لصندوق الايداع والتدبير سيتمسكون بشدة بتفويت تسيير 14 فندقا بينهم فنادق القرض العقاري والسياحي لمجموعة “كولدن توليب” التي يشغل فيها محمد زيزي منصبا مهما، وذلك بعد انتزاع الفنادق ال14 من بين يدي شركة “HRM” وإعدامها، ويكون صندوق الايداع والتدبير بذلك قد أعاد الفنادق لمحمد زيزي مرة أخرى رغم أن القضية المتهم فيها بسبب هذه الفنادق لا تزال معروضة على القضاء.

واضاف المصدر نفسه أن الشروط التي تتعاقد بها “HRM” المملوكة للدولة أقل تكلفة بكثير من الشروط التي تتعاقد بها مجموعة “كولدن توليب” بالاضافة إلى أن أرباح “HRM” تعود للدولة دائما عكس “كولدن توليب” و”اكور” الفرنسية التي تسير حاليا ثلاثة وحدات فندقية تابعة ل”الشركة الفندقية للناظور” المملوكة لصندوق الايداع والتدبير وهي فندق الريف بالناظور 4 نجوم، فندق محمد الخامس بالحسيمة 4 نجوم وفندق كيمادو بالحسيمة 4 نجوم.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن تحقيق حول فضائح “سي دي جي” الجزء ... في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري كود ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي كود مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا