الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

"العدل والإحسان" تحذر الحكومة من "التلاعب" بالسِلم الاجتماعي

هسبريس - طارق بنهدا

الخميس 25 فبراير 2016 - 13:20

انضمت جماعة العدل والإحسان إلى أصوات النقابات التي قالت إن الإضراب العام ليوم أمس حقق "نجاحا تاريخيا فاق التوقعات"، معتبرة أن حجم الاستجابة العمالية للخطوة التصعيدية ضد الحكومة كان واسعا، وتمكنت على إثره من جلب مشاركة نقابات مستقلة عن المركزيات واتجاهات سياسية وحقوقية مناضلة، فيما حذرت الحكومة من الاستمرار في "التعنت والتلاعب بالسلم الاجتماعي".

تعليق الجماعة على الإضراب جاء على لسان قيادييها وموقعها الرسمي، حيث أوردت أن الوضع الاجتماعي بالمغرب "أصبح ينذر بإمكانية حدوث توتر اجتماعي يصعب احتواؤه"، مشيرة إلى أن القضايا الاستراتيجية للبلاد "أصبحت أكبر من حجم الحكومة ومن حجم نظام الحكم"، معتبرة أن الحكومة تنهج سياسة اجتماعية "قائمة على المساعدات دون نية إحداث فرص شغل حقيقية للخروج من المآزق الاجتماعية المستفحلة".

وترى "العدل والإحسان" أن "الحل الديمقراطي" هو خيار الدولة للخروج مما وصفته "دائرة التخلف الاقتصادي"، الذي قالت إنه ما زال يعتمد على اقتصاد الريع والامتيازات واحتكار المنافذ وأدق الأنشطة الإنتاجية من طرف لوبيات الفساد، وفق تعبيرها، موردة أن هذا الواقع "خلف بنية تحتية اقتصادية تتميز بالهشاشة"، متوقعة تصاعد حدة التوترات خلال هذه السنة بقوة "ما لم تتنبه الحكومة إلى المشاكل الحقيقية، بسبب التقلبات الاقتصادية العالمية والارتهان إلى التبعية الخارجية".

من جانبه، قال محمد بن مسعود، عضو المكتب القطري للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، إن رئيس الحكومة واجه إضراب "24 فبراير"، الذي عرف، بحسبه، "نجاحا كبيرا في القطاع العام والقطاع الخاص"، بالاستخفاف عبر "دعوته العمال إلى عدم المشاركة وتوعد المضربين باستعمال سلاح الاقتطاع"، معتبرا أن الكرة، الآن، في ملعب الحكومة لتجلس إلى طاولة الحوار "أو تصر على نهج سياسة التعنت والتلاعب بالسلم الاجتماعي".

ويرى بن مسعود أن الدولة متشبثة بما وصفها "سياسة التعنت والتصلب في التعاطي مع مطالب النقابات واقتراحاتها"، و"الانفراد باتخاذ القرارات الكبرى عوض نهج التشاركية"، معتبرا أن مبررات الإضراب العام تجلت في "وجود احتقان اجتماعي عميق يفرض على النقابات تحمل مسؤوليتها النقابية، وتحميل المسؤولية للدولة تجاه السلم الاجتماعي، الذي تتلاعب بناره".

بدوره، قال حسن بناجح، عضو الأمانة العامة بالدائرة السياسية للجماعة، إنه باعتراف الحكومة بنجاح الإضراب في القطاع العام "يكون قد تحقق الأهم، وهو تحدي موظفي القطاع العمومي لتهديد الاقتطاع رغم حملة الترهيب الواسعة التي قامت بها الحكومة"، معتبرا أن الأمر يحيل إلى "أهم مخرجات حراك 2011، وهو كسر حاجز الخوف الذي يتحرك ويتوسع ويتمدد في هدوء لاسترداد الأهم؛ أي الإرادة الشعبية".

وأورد بناجح، في تدوينة على صفحته الرسمية بـ""، أن نجاح الإضراب العام "هو المدخل لضمان تحقيق المطالب الاجتماعية المرفوعة، وهو الذي من شأنه تضييق مساحة المناورة على الحكومة والنقابات على حد سواء لصالح الإرادة الشعبية"، مشيرا إلى أن محطات الاحتجاج التي مر منها المغاربة منذ حراك "20 فبراير" وإلى حدود إضراب أمس، واجهتها الدولة بما وصفها "البلطجة والقمع الشرس والاقتطاع".

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن "العدل والإحسان" تحذر الحكومة من "التلاعب" بالسِلم الاجتماعي في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا