الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

مندوبية حقوق الإنسان تطالب بتعويض ضحايا "" في

هسبريس - محمد الراجي (صورة - منير امحيمدات)

الخميس 25 فبراير 2016 - 20:50

في الوقتِ الذي يعيش فيه حاملو فيروس نقصان المناعة () بالمغرب في عُزلة، بسبب التمثلات الاجتماعية السائدة إزاءهم، وفي الوقت الذي تبذل فيه وزارة الصحة جهودا لتحسين وضعيتهم، بعْد اعتماد إستراتيجية وطنيّة سنة 2014، بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قدّم المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، المحجوب الهيبة، مواقفَ مثيرةً حول معالجة وضعية المرضى بـ"".

الهيبة قالَ، في كلمة ألقاها نيابة عنْه مسؤول بالمندوبية، في افتتاح ورشة حول مراجعة المحيط التشريعي والتنظيمي المتعلق بفيروس نقصان المناعة المكتسبة، نظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشراكة مع وزارة الصحة، (قال) إنَّ على الدّولة أنْ تُقدّمَ تعويضات مادّية لحاملي فيروس فقدان المناعة المكتسبة، في حال مسؤولية مرافق الدولة عن اكتساب المرض، كالحُقن أو الملوث، معَ كفالة مجانية العلاج لهم.

وفي الجانب القانوني، دعا الهيبة إلى توفير بيئة قانونية مساعدة على ملاءمة التشريعات الوطنية مع المبادئ والقواعد الدولية لحقوق الإنسان، وأيّدَ، في هذا السياق، عدم المتابعة الجنائية للمرضى المصابين بـ""، وتوفير المساعدة القانونية والقضائية لهم، وتمتيعهم بأعذار مؤهِّلة للإعفاء من العقاب في بعض الجرائم التي قد يرتكبونها.

المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان قال إنَّ من مداخل معالجة وضعية المرضى والحاملين لفيروس ""، تعزيزُ العقوبات الجنائية وتوفيرُ مداخل لجبر الضرر، وتقوية المقاربة الوقائية من خلال نشر الوعي بمخاطر المرض وتوفير المعطيات بشأنه والتوعية بحقوق الضحايا والأسباب المؤدية له.

وشدّد المتحدّث على أنّ الجهود الوطنية المبذولة في إطار البرامج العمومية لمكافحة ""، تظل فعاليتها في الميدان مرهونة بمدى توافق المنظومة التشريعية مع المرجعيات الدولية لحقوق الإنسان، ودعا، في هذا السياق، إلى اتخاذ تدابيرَ من شأنها أن تكفل مساواة المرضى وحاملي الفيروس بغيرهم في ما يخص التمتع بباقي حقوق الإنسان، كالتعليم والعمل والسكن والضمان الاجتماعي والمشاركة في الحياة العامة والحريات الأساسية.

وفي ما يتعلّق بالمحيط التشريعي والتنظيمي المتعلق بفيروس نقص المناعة المكتسبة، قال الهيبة إنّ معالجة موضوع ملاءمة التشريعات الوطنية في هذا المجال مع المعايير الدولية يستدعي استحضار تحدّي زيادة تعرُّض بعض الفئات الهشّة لمخاطر الإصابة بالداء، والتمييز والوصْم الذي يعاني منه المرضى وحاملو الداء، فضلا عن إعاقة الاستجابة الفعَّالة التي تحدُّ من تدابير الوقاية، والتي تضمَّنتها عدة مرجعيات في مجال حقوق الإنسان، وكذا دستور 2011.

وأكّدَ المتحدّث أنَّ الانكباب على معالجة الأشخاص المصابين ينبغي أن ينبني على مقاربة حقوقية لتحقيق غايات وأهداف أساسية؛ على رأسها مكافحة مظاهر التمييز، والمساواة في العلاج بالنسبة للفئات الاجتماعية التي تعاني من تمثلات اجتماعية وثقافية تمسّ بالكرامة الإنسانية للمرضى وحاملي الفيروس وذويهم، والوقاية من المخاطر الصحية للمجتمع من انتشار الداء، وتوفير معطيات دقيقة حوله وحول المصابين به.

المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان دعا إلى تعزيز الرعاية الصحية والولوج إلى العلاج بالنسبة للمرضى بـ""، وتوفير للمعتقلين منهم داخل السجون، مضيفا أنَّ التفاعل الدؤوب مع المنظومة الأممية أصبح يَطرح أكثر من أي وقت مضى رهان مواكبة وملاءمة المنظومة الدولية لحقوق الإنسان بمختلف مصادرها.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن مندوبية حقوق الإنسان تطالب بتعويض ضحايا "السيدا" في المغرب في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا