الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

ناشطون مغاربة ينتظمون في جمعية تدافع عن "اليسار الإسلامي"

هسبريس ـ حسن أشرف

الخميس 25 فبراير 2016 - 23:30

يستعد ناشطون مغاربة من مرجعيات وإيديولوجيات مختلفة، ضمنهم حقوقيون وشيعة أيضا، لتأسيس جمعية سموها "رساليون تقدميون"، وقدموها على أنها "جمعية مدنية وطنية يشكل وجودها قيمة مضافة في المشهد العام بالمغرب، سواء بالنظر لطبيعة رؤيتهم المجتمعية، أو الموقع الذي ينطلقون منه".

وبخصوص الرؤية، وفق الناطق الرسمي باسم اللجنة التحضيرية لجمعية "رساليون تقدميون"، عبد الحفيظ بلقاضي، فتتمثل في التنوير الديني، باعتبار أن "تخلف المجتمعات العربية والإسلامية، ليس سببه الدين، بل التأويل الخاطئ للدين، وتغييب البعد العقلاني والتنويري والحداثي في الدين".

وأما المنطلق، بحسب المصدر ذاته، فهو العمل على تكتل الكيانات السياسية بالمغرب في شكل أربع أقطاب إيديولوجية وسياسية، وهي أقصى اليمين، ويمين الوسط ، ويسار الوسط، وأقصى اليسار، وأن يكون لدى كل قطب برنامج يحدد طبيعة الرؤية المجتمعية، والمشروع السياسي مختلفا عن القطب الآخر".

وأعلن الناشطون أنفسهم من خلال بيان، توصلت به هسبريس، أنهم لا يؤمنون بالصيغة التلفيقية بين اليمين واليسار، لأنه قد يشكل تلبيسا يمينيا على هوية ودور اليسار، ومكانته الاجتماعية في وعي الجماهير، مؤكدين أنهم أقرب ما يكون إلى أقصى اليسار منه إلى يسار الوسط".

وتبعا للمصدر ذاته، فإن الجمعية الجديدة اختارت العمل ضمن تيار صنفته بـ"اليسار الإسلامي"، حيث ذكر البيان أنها ستمثل داخل الساحة المغربية تيارا يقيم مصالحة بين اليسار كاختيار سياسي طبقي، وبين كمرجعية تنوير، ولاهوت تغيير وتحرير، لتكون بذلك "التجسيد المغربي لأطروحة "اليسار الإسلامي".

وقال عضو قيادي بالجمعية، في تصريح لهسبريس، إن النشطاء قرروا حسم الاختيار الإيديولوجي والسياسي، من خلال تنزيل أطروحة "اليسار الإسلامي"، موضحا أن "المقصود باليسار الانحياز للمستضعفين، ومعارضة الاختيارات اليمينية الرأسمالية التي ضربت أساس التوازن المجتمعي".

وأما ، يضيف المتحدث، فالطريق منه للحداثة سالكة لو توفرت الإرادة الجدية لقراءة النص قراءة تنويرية"، مبرزا أن "الدين لا يناقض الديمقراطية، فنحن نشاهد قيام تجارب سياسية غربية توفق بين الدين والديمقراطية"، ضاربا المثال بالحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم في ألمانيا.

وأردف الناشط ذاته بأنه "ليس هناك أي تعارض بين الدين واليسار، وخير مثال على ذلك أيضا تجربة حركات اليسار في أمريكا اللاتينية، والتي شكل فيها الفهم الثوري للمسيحية لاهوت تغيير وتحرير، ولم يكن أفيونا يخدر العقول ويعطل الإرادات" بحسب تعبيره.

واعتبر المتحدث بأنه "آن الأوان للخروج من بلقنة المشهد الحزبي، وعودة السياسة للحاضنة الإيديولوجية، بما تمثله الإيدولوجيا من أساس لصياغة الرؤية المجتمعية"، مشيرا إلى أن "التموقع في خط أقصى اليسار يحتم تقوية العلاقات مع قوى اليسار عموما، وأقصى اليسار خصوصا، في أفق تشكيل قطب تنويري وديمقراطي" .

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن ناشطون مغاربة ينتظمون في جمعية تدافع عن "اليسار الإسلامي" في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا