الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

الهيني: الرميد "خطر" على النظام الديمقراطي والحقوقي للدولة

هسبريس – محمد الراجي (صورة - منير امحيمدات)

السبت 27 فبراير 2016 - 07:00

بعْدَ أيّامٍ من تصريحِ وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، في لقاء تقديم حصيلة عمل وزارته، بالمعهد العالي للقضاء، بأنّ عزْل نائب الوكيل العامّ للملك السابق بالقنيطرة، محمد الهيني، "كان قرارا حكيما"، ردّ القاضي المعزول مُتهما الوزير بأنه "أصبح خطرا على النظام الديمقراطي والحقوقي للدولة".

وقال الهيني، الذي عُزلَ بعدَ شكاية تقدّمَ بها بعض النواب البرلمانيين من الأغلبية، يتّهمونه فيها بالإساءة إليهم، من خلالِ مقالات رأي، "إن وزير العدل، للأسف، لا يميز بين الآراء الوطنية والآراء السياسية لافتقاده المعرفة القانونية اللازمة للتمييز وإدراك كُنه الأمور، كعادته، لأنه من واجب القاضي الدفاع عن السلطة القضائية، تماشيا مع الإعلان العالمي للسلطة القضائية، التي تضمن للقاضي حرية التنظيم والتعبير وإدلاء الآراء المتعلقة بالقانون".

القاضي المعزولُ اتّهمَ وزيرَ العدل والحريات "بالتموقع ضدا على الدستور، واحتلَّ السلطة القضائية، وصار ناطقا رسميا باسمها وباسم المجلس الأعلى للقضاء، وأصبح خطرا على النظام الديمقراطي والحقوقي للدولة، لأنه أقبر القضاء المستقل والمحايد"، معتبرا أنَّ تصريحات وزير العدل، مؤخرا، "ما هي إلا محاولة للتنفيس عن نفسه، بعد عزل قاض حر ومستقل، لا لشيء إلا لأنه عبّر عن رأيه بمشاريع ما يسمى بإصلاح السلطة القضائية".

وكانَ وزير العدل والحرّيات، مصطفى الرميد، قالَ، في لقاءٍ بالمعهد العالي للقضاء، إنّ من حقّ القاضي المعزول أن يعبّر عن رأيه "بالطول والعرض" في إطار ما نص عليه الفصل 111 من الدستور، غيْرَ أنّه استدرك أنَّ تعبيرَ القضاة عن آرائهم يجبُ أن يكون مقرونا بواجب التحفظ واحترام أخلاقيات المهنة.

وكشفَ الرميد أنه طلبَ من مستشاره الإعلامي عَدَّ المقالات التي كتابها القاضي المعزول محمد الهيني، خلالَ الشهر الذي صدرَ فيه المقالُ الذي بسببه رفعَ برلمانيون من الأغلبيّة شكاية ضدّه، والذي وصفه الرميد بـ"المقال السيئ الذي نال من البرلمانيين"، مُضيفا أنَّ المقالات التي كتبها الهيني في ذلك الشهر (يوليوز) وصل إلى أربعين مقالا.

وتساءلَ وزير العدل والحرّيات، وهُوَ يتحدّث عن سبب عزْل القاضي الهيني: "كيف اخترنا مقالا واحدا؟ لأنه أساء إلى من توجَّه إليهم، ومن حقهم أن يشتكوا، ومن حق المجلس الأعلى للقضاء أن يُقدر وقد قَدّر"، وأضاف، "من يهمه الأمر (يقصد الهيني) لم يعد له محل ضمن الهيئة القضائية، وسيجد آفاقا أرحب ليعبر عن رأيه بحرية في الوزير والبرلمان...".

وردّا على تصريحات الرميد، قالَ القاضي المعزول، محمد الهيني، "إنّ مجرد احتساب مقالات القضاة ينمُّ عن عقلية لا تؤمن بحرية التعبير، ولا بالحق في الاختلاف، لأنّ احتساب مقالات القضاة يعدّ سابقة، لكون وزارة العدل اختزلت أدوارها في احتساب مقالات القضاة، في الوقت الذي يتمثل دورها في إعداد مشاريع ضامنة لاستقلال القضاء"، معتبرا أنَّ وزير العدل "لا يعرفُ قضاة الرأي لأنه لا يقرأ ولا يكتُب".

واتّهمَ الهيني الوزير بالعجز عن محاربة الفساد في القضائي، "والتفرّج عليه"، مُوضحا أنّ قضاة الرأي "لم يُروجوا لوهم الإصلاح، وجريمتهم أنهم لم يبيعوا الوهم للمواطنين والوطن، كما أنهم لم يناصروا تأسيس الوزير لقضاء سياسي وحزبي على هواه"، وأضاف الهيني: "لو كنت قاضيا فاسدا لحماني (الرميد) ولم يكن ليتابعني أصلا".

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن الهيني: الرميد "خطر" على النظام الديمقراطي والحقوقي للدولة في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا