الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

هل سيتأثر بقرع الدول الغربية طبول الحرب في ليبيا؟

هسبريس - أيوب الريمي

الجمعة 12 فبراير 2016 - 09:00

باتت أصداء طبول الحرب التي يقرعها الغرب تمهيدا لتدخله في ليبيا مسموعة أكثر من أي وقت مضى، فعلى الرغم من التصريحات الدبلوماسية بأن الغرب ليست لديه نية التدخل في الأراضي الليبية، إلا أن التحركات على الأرض تفيد باقتراب عملية عسكرية واسعة، تشارك فيها أمريكا وبريطانيا وفرنسا، وحتى إيطاليا، تحت ذريعة محاربة "داعش ليبيا".

ولعل اقتراب هذا التدخل هو ما جعل الرئيس التونسي، باجي قايد السبسي، يحذر من خطورة التدخل العسكري على الأمن التونسي الهش أصلا.

وبدوره لن يكون بمعزل عن حمم هذا التدخل الغربي في ليبيا، خصوصا بعد تأكيد مسؤولين مغاربة أن "دواعش" مغاربة في ليبيا يترصدون الفرصة للقيام بعمليات إرهابية في المملكة.

وتفيد المعطيات الواردة من واشنطن بأن بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا سترسل قوات خاصة إلى الأراضي الليبية، بالتزامن مع القصف الجوي لأهداف "داعش" في ليبيا، إذ إن الدول الغربية باتت متخوفة من تنامي قوة التنظيم، الذي سيطر على 10 آبار للنفط، كما بات يقترب من الهلال النفطي الممتد على طول الشريط الساحلي الليبي، الذي يضم أكبر الحقول النفطية في البلاد.

ويرى منار السليمي، رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، أن سيتأثر بالضربة العسكرية، على اعتبار أن ليبيا مزيج من الأزمة العراقية والسورية، إذ تتشابه ليبيا مع سوريا في تواجد كل من "داعش" و"القاعدة" على الأرض نفسها، ولكن عكس سوريا فإن العلاقة بينهما في ليبيا تنبني على التعاون، كما تتشابه ليبيا مع العراق في تواجد بقايا أنصار القذافي في العديد من المناطق، الذين يكونون جماعات مسلحة خطيرة.

وأضاف السليمي أن الخطر الآخر الذي يمكن أن يرخي بظلاله على هو وفرة السلاح في ليبيا، التي ارتفع عدد قطع السلاح فيها من 20 مليون قطعة إلى أزيد من 42 مليون قطعة بعد سقوط القذافي، مشيرا إلى تواجد العديد من مخازن الغازات السامة التي بقيت من عهد القذافي، والمتواجدة في جنوب ووسط ليبيا، والتي اقتربت الجماعات الإرهابية من الحصول عليها.

وشدد الخبير المغربي على أن ليبيا باتت أكبر تجمع للمقاتلين، بسبب تواجد المقاتلين المغاربيين، وأيضا مقاتلي "داعش" أوروبا، فضلا عن انتقال عدد من قيادات "داعش" من سوريا والعراق.

ونبه السليمي إلى أن محيط ليبيا يتكون من دول هشة، إذ يمكن للمقاتلين التنقل في الجنوب الليبي والجنوب الجزائري وصولا إلى شمالي مالي، ثم المنطقة العازلة بين وموريتانيا، ليخلص إلى أن "درجة الخطر على الحدود مع الجزائر وموريتانيا سترتفع بالنسبة للمغرب".

ولفت السليمي إلى أن إستراتيجية "داعش" تقوم دائما على القيام بعمليات خارج معاقلها، من أجل تنفيس الضغط عنها، وفي حال اشتدت وطأة الضربات عليها في ليبيا ستلجأ إلى العمليات في الخارج، مردفا بأن عددا من المغاربة المنتمين إلى "داعش" أعلن عن وفاتهم بغرض التمويه، ومن الممكن ظهورهم في ليبيا، "كما أن الخلايا النائمة الإرهابية في سيحاول عناصرها الالتحاق بساحة القتال في ليبيا عبر موريتانيا".

أما عن الدور الذي من الممكن أن يقوم به في حال تدخلت الدول الغربية عسكريا في ليبيا، أكد رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، أن المملكة قد تتعاون مع هذه الدول بموجب اتفاقيات مكافحة الإرهاب، مضيفا أن المساعدة المغربية ستتجلى في تشخيص درجة المخاطر في ليبيا.

"سيكون للمغرب دور بعد انطلاق العملية العسكرية، إذ إن الإستراتيجية المغربية في مكافحة الإرهاب تقوم على محاربة الخطر الإرهابي قبل وصوله إلى الحدود، بالإضافة إلى توفر المملكة على قاعدة بيانات مهمة تتعلق بالمنتمين إلى الجماعات الإرهابية"، يشدد السليمي، الذي اعتبر أن الدول الغربية تتحفظ من تدخل في العملية، كما أن تونس ليست لديها تقاليد في التدخل في دول أخرى، أما الجزائر فما تزال متشبثة بأن جيشها لا يتجاوز الحدود، علما أنه سبق لها أن دخلت حوالي 80 كيلومترا في الأراضي الليبية إبان حكم القذافي، بسبب خلاف حول حقل نفطي. "ويبقى الوحيد الذي يمكن أن يساعد على مستوى تشخيص المخاطر فوق الأراضي الليبية" يقول الخبير المغربي.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن هل سيتأثر المغرب بقرع الدول الغربية طبول الحرب في ليبيا؟ في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا