الارشيف / أخبار المغرب / كود

هـيـلاري كــْـليـنـطون: نــمــوذج سياسي منتهى الصلاحية

  • 1/2
  • 2/2

د. مراد علمي، أستاذ جامعي وكاتب

فاش كانت كاتنافس أوباما كانوا حضوضها حسن من اليوما، ما بقى كايبغي يسمعها ولا ّ إشوفها حـدّ، لا العيالات، لا الطبقات العاملة اللي كانوا كايشكــّـلوا قاعدة قوية من المعجبين أو المتعاطفين معاها أو مع برناماجها الإنتخابي، شحال هادي، يلا ّه شي سيمانات، كانت كاتضن أن فوزها مسألة غير وقت أو خلاص، ولاكن لمـّـا هزمها “بيرْني زاندارْس” فى “نـيو هامْـشار” دركات أنه خصم عنيد أو ما يمكنش ليها أتـــّـهاون ولا ّ تحقرو.

المناخ السياسي تبدّل فى عام 2016، البويض اللي كانوا شحال هادي كايصوّتوا عليها فضلوا “زاندارس” ولا ّ “طــْــرامـْـب” اللي بغى يقضي على دولة “الـدّواعش”، يعني “دولة السياسي”، فى شهر واحد أو يمنع المسلمين إدوخلوا ألـْميريكان، لا من طلبة ولا ّ سياح، هادا كايفـكــّـرني فى دوك الميريكانيين العنصريين اللي بغاوْا إهـدّموا الكعبة فى مكة لمـّـا فـجــّـر ليهم بن لادن أو رباعـتو برج التجارة العالمي فى نيويورك.

شحال هادي كانت كلينطون كاتكسب عطف الناخبين البويض اللي كاينتاميوْا للطبقة العاملة، ولاكن الناخبين ديال 2016 كايشوفوا فيها غير تخمة منفوخة فوق جوج رجلين أو طرف من المؤسسة السياسية اللي كايرفضوا بالمرة أو كايكـنــّـوا ليها كراهية ما عندها حـدّ، كايكرهوا بالأخص قربها ألــْـطبقة المال أو الأعمال، لأنها كاتقبط الفلوس من عند الأبناك أو رجال الأعمال أو فى نفس الوقت باغية تشدد الخناق عليهم، ولاكن كيفاش غادي تشرح للـشعب المريكاني هاد التناقض الفادح أو المعادلة السياسية المغشوشة؟ هاد الإزدواجية فى الخطاب خالق بالفعل مشكل لكلينطون، أو الثقة هي رأس مال كل سياسي نزيه، شريف فى الدول الغربية، إيلا ما كانتش الثقة متوفــّـرة، كيفاش غادي يمكن ليك أثــّـيق بيه أو تعطيه الحق يتكلم بسميـيــّــتـك، بالوكالة على مصالحك، مستقبلك أو مستقبل أولادك أو أولاد أولادك؟ زندارس عرف يلعب هاد الورقة، لأنه كايطلب من اللي باغيين إشــّجـعـوه يلا ّه 25 دولار ألــّـواحد تقريبا، يعني تقريبا 250 درهم، هاكدا كايبان للناخبين أنه نزيه، ما كايمشيش على كرشو ولا ّ من صحاب الهموز، من داري اللــّـولة أدّوز، بعبارات خرى أنا نظيف، كانرفض اللي باغي يشريني، عندي قيم، أو مصالحكم فى الآمان، هادي هي القيم اللي بغيني ألــّـمسؤولين دياولنا، ماشي الكذوب، التــّـبوحيط، صــايـَـﮒ مـعـنـتـر الصــّــطافـيط.

كاين البعض اللي كايعتابرها شخصية “غامضة”، حتى تعاطوفها مع المحرومين أو المسحوقين غير خدعة سياسة باش تكسب المستضعفين، بلا أي قناعة متينة، محصنة بالإنسانية أو بحسن المعاملة، بالفعل كاتوزّع إكراميات، ولاكن بلا أي تواضع ولا ّ تعاطف، يعني بطريقة أتوماتيكية، بلا رأف ولا شفقة، كاينين بزاف ديال الميريكانيين كايقولوا: “أنا بعدا، ما كانحـبــّـهاش أو مـا كانتيقش بيها”، شحال هادي كانوا العيالات كايصوّتوا عليها بكثرة، أمـّـا اليوما يلا ّه %44 بغاوْا إصوّتوا عليها، أمــّـا على زاندارس %55، يعني النظافة، النزاهة، العفة، المعقول ديال بالصح، حسن من المظاهر، الكوستيم “هاي كلاص” ولا ّ تسريحـتْ الشعر أو تبديل الحوايج بحال الحرباء 10 ديال المرات فى النهار، دقــّيـتي على التــّـريسيان باش يتبرّع عليك بصوتو، ما تنساش البلوزا ديال شركة الما أو الضـّـو، دقــّـيـتي على الصبــّـاغ، ما تنساش الطــّـارّو ديال الصباغة، دقــّـيتي على الكــزّار، ما تنساش ترمي الهيضورة فوق ظهرك أو تمسكن ولـوْ أنت فى الأصل ذيب أو كاترفض تكون ضحية.

الحركة النسائية اللي كاتمثل كلينطون قــْـصاها الواقـع أو لاحها فى مزبلة التاريخ اللي ما كايرحمش، الحركة النسائية ديال 1960 ماشي هي ديال اليوما فى ميريكان، الحركة النسائية فى ميريكان قادّة براسها أو ما محتاجات للدولة باش تحميها ولا ّ تحمي حقوقها، لأن الحقوق ما كاتــّـعطاش ولاكن كاتـــّـنـزع، شنو عمل الشعب التونسي “الباسل”؟ نزع الحكم من ديكتاتور الحمّامات، بن علي. كون أتــّـكـل الشعب التونسي غير على بن علي حتى ترشق ليه، كون راه ليومينا تحت الصــبــّـاط، رغم التجاوزات، الصراعات اللي كاتعرف تونس اليوما، كانتمـنــّـا ليها أو لينا مستقبل ديمقراطي زاهر، فاين كانعيشوا بالفعل السعادة الحقيقية، أو ماشي سعادة بالوكالة ولا ّ سعادة مشروطة.

الميريكانيات ماشي بهْـلات حتى ألــْـهاد الحـدّ، غادي إصوّتوا على كلينطون على حقاش هي: مراة، لا! خصـّـها تضمن ليهم الجودة، الكفاءة أو القيم النبيلة، الميريكانيين تجاوزوا المشاكل اللي كانتخبــّـطوا فيها حنا اليوما، باقي ما نصفـناش المراة أو كانحقروها، الورث غير النص؟ هاد الشي عيب أو باسم الملة أو العقيدة، يا حسرة، ضروري يجتاهدوا علماء الدين أو يلقاوْا لينا شي مخرج، أمــّـا هادوا اللي باغيين المراة تكون غير آلة فى تفريخ لولاد أو الفتاوى الغريبة ما عندنا ما نديروا بيهم.

كلينطون خسرات اليوما قبل من غـدّا عطف، عقولة الشباب الميريكاني اللي كايقـلــّـب على مصدر إلهام، ثورة ثقافية، تغيير حقيقي، ماشي تمجيد التقليد، القديم المصدّي أو البارح، على ما كايضهر ليــّـا هيلاري كلينطون ما كاتــّـناسبش مع المناخ السياسي ديال اليوما فى ميريكان.

علاش هزم زاندارس كلينطون؟ لأنه صادق مع نفسو أولا ً أو مع الناخبين ثانياً، أو هادا هو النموذج الحقيقي اللي بغيناه فى ، ماشي صحاب الفضايح أو الفلوس، زاندارس رفض فلوس الشركات الكبيرة أو لوبيات المال أو الأعمال، لأن هاد الحيتان ما كايعرفوا غير “تبادل المصالح” أو التهافت على الشهوات أو الدرهم بحال الشيطان مورا الـرّوح.

إيلا ضهرات هيلاري كلينطون بحال شي ممثلة ولا ّ مغنية، توابل المظاهر ما كاتهمـّـش زاندارس، شحال من مرة كايبان ما ماشطش حتى شعرو، ولاكن بالنسبة ألــّـمعجبين أو اللي كايتعاطفوا معاه، هاد الشي ما كايدلّ غير على نظافة أخلاقو أو تعفف هاد السياسي النبيل، بالفعل، شنو قضينا بالسياسي ديالنا إيلا مكـرفط أو مكستم، ولاكن كـولــّـو كـذوب، مكر أو خدع؟ غير كايدخول ألــّـبرلمان كايبدّل نـمـْـراة البورطابل، الطوموبيل أو الكــْـوافور.

أو هادوا بجوج كايمـثــّـلوا ميريكان اللي كانحبـّـوا أو نكرهوا فى نفس الوقت، الحرية فى ما أسمى الكلمة من معنى، ولاكن الطغيان كذلك، “كينيدي” ولاكن بجنبو كانلقاوْا كذلك “جورج بوش”، المسؤول اللول على الفتنة، الحروب الطائفية اللي كايعرف الشرق الأوسط، أو هو المسؤول اللول على تأسيس “دولة داعش”، الكراهية الطائفية فى العراق، الحرب الأهلية فى سوريا، الملاين ديال الاجئيين اللي تكـبــّـوا على الدول المجاورة أو أوربا، هو المسؤول اللول كذلك حتى على الهجمات اللي طالو الأبرياء فى باريس هادي شي أسابيع، الدول الغربية أو ميريكان هوما المسؤولين اللوالى على هاد الحروب، أو كيفاش غادي إضنـــّـوا، يا لا العجب، أنهم “فى منأى” على هاد الصراعات الدينية، الطائفية اللي هوما طرف منها؟ ليومنا هادا كولــّـهم كايبيعوا السلاح ألـْـهاد القوم اللي ما كايرتاح حتى كايقتول جارو ولا ّ حتى خـوه فى الدين أو الملة.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن هـيـلاري كــْـليـنـطون: نــمــوذج سياسي منتهى الصلاحية في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري كود ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي كود مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا