الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

محطة المسافرين بسطات تتحول إلى أطلال مهجورة وأوكار للمنحرفين

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

ابراهيم الحافظون من سطات

الاثنين 15 فبراير 2016 - 09:00

يقصد أغلب المسافرين المحطة الطرقية بسطات المطلة على شارع للاعائشة، إلا أنهم يتفاجأون بالواقع الذي أصبحت عليه، حيث هجرتها الحافلات واتخذت منها أخرى مرآبا، وأصبحت بعض جنباتها أطلالا، وتقادمت سبورة ضبط مواعيد الحافلات، وتوقفت ساعتها الحائطية، واكتفت بعض الحافلات بالاتجاهات قصيرة المسافة، كما امتلأت جوانبها بالدكاكين العشوائية، ومقاه تعددت خدماتها، فحوّلها السكان إلى مكان للمرور، أو أخذ قسط من الراحة، في حين يرى فيها البعض موقعا استراتيجيا مهما.

المحطة الطرقية بسطات تأسست شركتها مجهولة الاسم سنة 1976، بمساهمة أرباب النقل للمسافرين والمكتب الوطني للنقل، بصفته القطاع الوصي، وكذا إقليم سطات كجماعة محلية، حيث تم إنجاز الشطر الأول من المحطة سنة 1977، على مساحة عشرة آلاف متر مربع من أصل مساحة إجمالية تقدر بهكتارين و17 آرا، وهي في ملك الشركة بمقتضى الرسم العقاري عدد 1972.

222d69a405.jpg

ويضم الشطر محلات تجارية ومكاتب إدارية وأخرى مخصصة لشبابيك الشحن، بالإضافة إلى وقوف الحافلات بجميع أنواعها، وتم تدشينها بتاريخ 3 مارس 1981، وتسيّر الشركة من طرف الرئيس المدير العام وباقي الشركاء والمساهمين.

وقد تم تحقيق نتائج إيجابية، خاصة بعد مساهمة أرباب الحافلات بنسبة 60,62 في المائة، والمجلس الإقليمي لسطات بنسبة 27,11 في المائة، والشركة الوطنية للوجيستيك بنسبة 15,27 في المائة.

طموحات تكبحها العراقيل

الإدريسي الهاشمي سعيد، رئيس المجلس الإداري للمحطة الطرقية بسطات، في كلمته لهسبريس، اعترف بأن وضعية المحطة كانت كارثية، ما تطلّب بذل مجهودات تمثلت في تسوية وضعية متأخرات مستخدمي الشركة التي تجاوزت 13 شهرا، وإلغاء الغرامة المترتبة عن ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وإلغاء المديونية المترتبة على المحطة من طرف الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء للشاوية، بالإضافة إلى إصلاح قاعة الانتظار وتجهيز إدارة الشركة بالمعدّات، وإصلاح مخفر الشرطة، مع الرفع من قيمة المداخيل اليومية للمحطة من 300 إلى 600 درهم، قد تصل إلى 1200 درهم خلال فترة الأعياد والمناسبات، رغم تأثرها بالطريق السيّار، مع تحريك المساطر القانونية لاستخلاص مستحقات المحطة.

df7499333d.jpg

وطالب رئيس المحطة رئيس بلدية سطات بإعادة النظر في علامات التشوير التي أغرق بها المجلس البلدي معظم الشوارع القريبة من المحطة، مشددا على فتح الباب المطل على شارع الأمير للاعائشة لخروج الحافلات المتوجهة إلى البروج وبني ملال عبر كيسر، وباقي الاتجاهات الموازية لها، حيث حرمت 24 حافلة يوميا من مغادرة المحطة عبر الباب الذي أغلق من طرف مصالح البلدية، والذي أثر سلبا على موارد المحطة، وأصبح مرتعا للمتشردين ومكانا لرمي الأزبال من قبل باعة الخضر والفواكه المنتشرين على جوانب المحطة، مطالبا رئيس المجلس البلدي، عبر مراسلة رسمية، برفع الضرر الناتج عن ترحيل لجنة مختلطة لـ "كشك" خاص بشواء اللحوم ونقله إلى جوار الباب الرئيسي للمحطة بمكان في ملكية شركة المحطة، وليس ملكا عموميا، مشددا على ضرورة عرض حسابات الشركة على مكتب حسابات متخصص من أجل الافتحاص وتحديد المسؤوليات.

ناقوس الخطر

يوسف بلوردة، رئيس الجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة، سرد، في تصريح لهسبريس، بنبرة مطبوعة بالأسف، واقع المحطة قديما وباقي المرافق العمومية بسطات، مستنكرا الوضع الذي أصبحت عليه تلك المرافق، موضحا أن المحطة الطرقية تعيش وضعا غير مريح بالنسبة للمسافرين وأصحاب الحافلات والعابرين، على السواء، بسبب الفوضى التي أصبحت تتخبط فيها، خلال السنوات الأخيرة، حيث يزداد الوضع فيها سوء، وتصبح ملجأ لبعض المنحرفين ومدمني "السليسيون" والمتسكعين ليلا بسبب غياب حارس ليلي، الأمر الذي يجعل أغلب المسافرين يلجؤون خارج أسوارها لانتظار حافلات عابرة أو الركوب في الطاكسيات، مشيرا إلى أن فضاء المحطة الطرقية بسطات يحتاج إلى مزيد من الاهتمام شأنها شأن العديد من المرافق الحيوية داخل هذه المدينة، رغم تعاقب العديد من المجالس البلدية والمسؤولين الإقليميين.

bac779a576.jpg

وعلى المستوى البيئي، أوضح رئيس الجمعية البيئية أن هذا المرفق العمومي يتحول إلى مزبلة قارة لرمي بقايا الخضر من طرف الباعة المتجولين المحيطين بالمحطة، مع غياب حاويات لجمع النفايات والأزبال، إضافة إلى انعدام فضاءات خضراء وكراسي لضمان راحة الزبناء، دون إغفال غياب تصريف صحي وماء صالح للشرب، مما يحوِّل هذا المرفق إلى جسد بدون روح.

بلوردة طالب بتفعيل الإستراتيجية الحضرية لمدينة سطات وبرنامج تأهيلها الحضري لرد الاعتبار إلى هذه المحطة، وتوفير مجموعة من المرافق العمومية التي تحتاجها ساكنة سطات.

c13b9eba77.jpg

وعن تغيير مكانها الذي يروج وسط الساكنة، عبّر بلوردة عن عدم اتفاقه مع الأمر، ذلك أن نقل مكان المحطة، في نظره، إلى ضاحية في المدينة، سيحرم المدينة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي من مداخيل عدة، خاصة أن مجموعة من الحافلات سيقتصر دخولها على المحطة فقط، وتحوِّل اتجاهها عبر الطريق السيّار لاستكمال رحلاتها إلى الاتجاهات المحددة.

المجلس: لا نريد التعليق

نقل المعطيات المتوفرة حول وضعية المحطة الطرقية إلى المجلس البلدي لم يكن بالأمر السهل، حيث ربطنا الاتصال بمحمد متروفي، رئيس لجنة المرافق العمومية بالمجلس البلدي، والذي أحالنا بدوره على رئيس المجلس البلدي بسطات، الذي قصدنا مكتبه وطلبنا منه الإدلاء بتوضيحات حول الوضع، حيث أجابنا بأن المجلس لا علاقة له بالمرفق، معبرا عن عدم استعداده للإدلاء بأي تصريح، ومشيرا إلينا بأن نكتب حول الأشياء الجميلة، ونبتعد عن مثل هذه المواضيع.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن محطة المسافرين بسطات تتحول إلى أطلال مهجورة وأوكار للمنحرفين في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا