الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

اشتغال في "الظلّ" يُضيء "مسجد الحسن الثاني"

عبد اللطيف الجعفري من الدار البيضاء*

الاثنين 15 فبراير 2016 - 10:45

رغم تقلده مناصب عليا بالجامعة المغربية، وتحمله مؤخرا لمسؤولية الكاتب العام لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، بقي الخبير والباحث الجامعي محمد البركاوي وفيا لنهج الاشتغال في الظل، دون أن يتخلى عن المعرفة العلمية الرصينة والتكوين الموجه للتنمية.

وبين كل رحلة وأخرى في مساره العلمي، ظل هذا الخبير الوطني والدولي وفيا للبحث العلمي والتربية والتكوين، وهو ما جعل معاهد ومؤسسات وطنية وأجنبية كبرى تستعين بخبرته في مجالات لها علاقة بالابتكار والجودة والتكوين.

وقبل أن يحط الرحال، في بداية السنة الحالية، بمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، كان دائم الحضور والمساهمة الفعالة في كل ما له علاقة بالتكوينات في مجالات التدبير والهندسة والاقتصاد والمالية.

أما التحاقه بمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، التي تشرف على تسيير عدة مرافق بهذا الصرح الديني والثقافي، فإنه يشكل خطوة مهمة في اتجاه توثيق روابط هذه المؤسسة أكثر بمحيطها، وذلك بالنظر لكون هذا الباحث الجامعي يتقن الإنصات والتواصل مع كل فئات المجتمع دون استثناء.

وهذه الخاصية، التي عرف بها حينما قضى حوالي ثمان سنوات كرئيس لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، من 2002 حتى 2006 ، ومن 2006 حتى 2010 ، جعلته شخصا محترما بعلمه وتواضعه وأخلاقه وبساطته. فتكوينه في مجالات العلوم الفيزيائية والرياضية والهندسة الصناعية ومجالات أخرى، أهله لكي يشتغل كخبير ومستشار لدى عدة مؤسسات وطنية وأجنبية منها اللجنة الأوروبية لتقييم مشاريع البحث العلمي. وهذه الخبرة يحرص على تسخيرها في الدفاع عن الجامعة المغربية لكي تكون في مستوى الجامعات الدولية ، التي خبر شعابها وتمرس على نوعية التكوينات التي تقدمها.

ولهذا السبب تحديدا، كان يقول دوما في كل لقاءاته، إنه يتعين على الجامعة المغربية أن تشكل قاطرة حقيقية للتنمية وأداة لتكوين الموارد البشرية القادرة على رفع تحديات مجتمع المعلوميات واقتصاد المعرفة والتنمية المستدامة، وفاعلا متميزا لتحقيق أهداف المشاريع الوطنية الكبرى.

وفي هذا السياق، كان يشدد أيضا على ضرورة تطوير جودة التكوينات وتحسين مستوى البحث العلمي ليستجيب لحاجيات التنمية الوطنية والجهوية ويواكب ويساهم في التطورات العلمية على المستوى الدولي.

ومن أجل ترجمة هذه التصورات على أرض الواقع، اعتمد، خلال رئاسته لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، على المقاربة التشاركية في التدبير، وعلى اعتماد التقنيات الحديثة في مجالات التكوين والتدبير والبحث، وكذا تطوير الشراكة مع الفاعلين على المستويات الجهوية والوطنية والدولية، ما جعل الجامعة تخرج أفواجا من الطلبة في مجالات لها علاقة بمتطلبات التنمية الجهوية والوطنية.

أما عن تصوره للعمل من داخل مؤسسة مسجد الحسن الثاني، فاعتبر أن الأمر يتطلب بعض الوقت لكي يساهم من موقعه في تعزيز المكانة الرفيعة لمؤسسة مسجد الحسن الثاني وإنجازاتها الكبيرة التي راكمتها في عهد محافظ المؤسسة، بوشعيب فوقار، والفريق التابع للمؤسسة.

تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء تعتبر المرفق المكلف بإدارة هذا الصرح الديني وجميع المرافق الملحقة به، إلى جانب المحافظة عليه وصيانته لاسيما مدرسة المسجد والمكتبة الوسائطية وأكاديمية الفنون التقليدية.

ويدير المؤسسة، التي تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، مجلس ويسيرها محافظ يساعده كاتب عام، في حين يتمتع مجلس المؤسسة بجميع السلط والاختصاصات اللازمة لإدارتها، حيث يقوم لهذه الغاية بتحديد التوجهات العامة للمؤسسة واعتماد كافة القرارات الضرورية لتنفيذها، بما في ذلك وضع برنامج عمل المؤسسة وحصر ميزانيتها وحساباتها وحصر هيكلها التنظيمي ونظامها الداخلي وتحديد تعاريف الزيارات والخدمات وإعداد النظام الأساسي للمستخدمين.

وتشرف المؤسسة على إدارة مركب ديني وثقافي يحتوي، إلى جانب القاعة الكبرى للصلاة على مدرسة للعلوم الشرعية ومكتبة متعددة الوسائط وأكاديمية لتدريس الفنون التقليدية، إلى جانب المرافق المرتبطة بإتمام الشعائر، كقاعات الوضوء والحمامات ومرآب للسيارات.

* و.م.ع

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن اشتغال في "الظلّ" يُضيء "مسجد الحسن الثاني" في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا