الارشيف / أخبار المغرب / كود

إلغاء لائحة الشباب قدر دستوري لا مفر منه

  • 1/2
  • 2/2

عمر الشرقاوي //

ليست لدي معطيات مؤكدة حول نية الحكومة تعديل القانون التنظيمي لمجلس النواب وإلغاء اللاءحة الوطنية للشباب، لكنها في جميع الحالات ملزمة دستوريا بفعل ذلك ان آجلا أم عاجلا.

القليل من الخاءضين في جدل لائحة الشباب لا يعلمون أن ضرورة الغاءها لا يتعلق بموقف أخلاقي أو سياسي سلبي او ايجابي حول حصيلة مشاركة الشباب في العمل البرلماني بل ان الامر يتعلق بتنزيل اجباري لقرار دستوري غير قابل للتجاهل اصدره المجلس الدستوري سنة 2011 أثناء مراقبته لمدى مطابقة اللاءحة الشبابية للمقتضيات الدستورية.

القرار الذي حاول انذاك التوفيق بين اكراهات سياسية مصاحبة للحراك المغربي وضرورات دستورية صلبة اهتدى في تلك اللحظة الشديدة الحساسية من تاريخ إلى مسك العصا من الوسط حيث اعتبر الموافقة على اللاءحة يدخل ضمن تدابير تشجيع وتحفيز فءة الشباب بما تنطوي عليه من معاملة خاصةواستثناءية، في مجال ممارسة المواطنين لحقوقهم السياسية،بيد ان المجلس الدستوري اعتبر حينها ان موافقته على تمتيع هذه الفئة العمرية بامتيازات دستورية لا يعدو ان يكون تدابير استثنائية محدودة في الزمن يتوقف العمل بها بمجرد تحقق الأهداف التي بررت اللجوء إليها.

ولأن قضاة المجلس الدستوري كانوا يدركون أن لاءحة الشباب على خلاف لاءحة النساء لا تستند على اي نص دستوري قطعي الدلالة والثبوت يمنحها صفة الاستمرارية والثبات، فقد خول القرار الذكي لقضاة المحكمة الدستورية سلطة تقديرية للحكومة باعتبارها المهيمن الفعلي على العملية التشريعية بتحديد اللحظة السياسية والدستورية المناسبة لإلغاء اللائحة الوطنية او اعتماد تدابير قانونية أخرى، غير أسلوب الدائرة الانتخابية الوطنية، لمواصلة السعي إلى بلوغ تعزيز مشاركة الشباب في تنمية الحياة السياسية.
لذلك فإن إنهاء حالة الامتياز الدستوري للشباب داخل قبة البرلمان قضاء وقدر دستوري لا مفر منه لكنه يبقى رهين حسابات سياسية قد تطيل عمره السياسي او تنهيه بجرة تعديل قانوني.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن إلغاء لائحة الشباب قدر دستوري لا مفر منه في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري كود ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي كود مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا