الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

هل يطفئ "اتفاق الصخيرات" شرارة إرهاب "داعش" بليبيا؟

هسبريس - الشيخ اليوسي

الأربعاء 17 فبراير 2016 - 11:00

في الوقت الذي تعاني فيه ليبيا من أتون حرب أهلية في مختلف المدن المترامية على امتداد التراب الليبي، واختلاف في توجهات ورؤى مختلف الفرقاء السياسيين، أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية عن التوصل إلى تشكيلة حكومة وفاق، مكونة من 18 وزيرا ووزيرة.

وأكد الناطق الرسمي باسم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أن تشكيل هذه الحكومة جاء بعد مشاورات وصفها بـ"المضنية"، حيث تم إرسال قائمة بأسماء الوزراء المشكلين لهذه الحكومة إلى مجلس النواب الليبي بمدينة طبرق، لكي تنال ثقته، بعد أن كان المجلس نهاية يناير المنصرم، رفض التشكيلة التي تقدم بها فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني، المشكلة في الصخيرات أيضا، في 17 ديسمبر من العام الماضي، في حين كانت آخر مهلة تمنح للحكومة من أجل الإعلان عن تشكيلتها قد انتهت الأحد الماضي.

يأتي ذلك في وقت كشفت فيه وسائل إعلام غربية عن إعلان قريب بشأن تدخل عسكري ضد تنظيم الدولة "داعش"، الذي ينشط بشكل كبير في عدد من المدن الليبية، وهو ما أثار رفض تونس، الجارة الغربية لليبيا، حيث تنوي بناء سور على امتداد حدودها مع ليبيا، في حين تتجه الولايات المتحدة الأمريكية إلى إنشاء قاعدة عسكرية في ليبيا.

أعرب عن ترحيبه وتأييده لإعلان المجلس الرئاسي الليبي عن تشكيل حكومة وفاق وطني مصغرة برئاسة السيد فايز السراج، معتبرا أن ذلك يعد "خطوة مُشجعة في مسار تنفيذ وتفعيل الاتفاق السياسي الليبي الذي أبرمته كافة الأطراف السياسية الليبية في 17 دجنبر 2015 بالمملكة المغربية".

وأشاد بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون بما اعتبرته "روح التوافق والمسؤولية الوطنية اللذين طبعا المشاورات التي احتضنتها المملكة المغربية، بإشراف بعثة الأمم المتحدة للدعم بليبيا"، داعية "جميع الفرقاء الليبيين إلى تقدير خطورة المرحلة الدقيقة التي تجتازها ليبيا في ظل التحديات الجسيمة التي يواجهها هذا البلد المغاربي الشقيق"، على حد تعبير بلاغ الخارجية.

محمد صوان، رئيس حزب العدالة والبناء، شدد، في تصريح لهسبريس، على أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يعتبر من أهم المراحل التي تمر منها ليبيا، مؤكدا أنه تم إنجاز الكثير، في انتظار تثبيت حكومة وفاق وطنية بين مختلف الفرقاء السياسيين في ليبيا.

وأكد صوان أن عددا من العراقيل لا تزال تقف أمام عمل الحكومة، ويبقى الأصعب، على حد تعبيره، هو العمل على أرض الواقع، حيث كشف أن صوت الرصاص بدأ يخفت في ليبيا بعد الاتفاق الذي تم الإعلان عنه في مدينة الصخيرات، "كما أننا نتمنى أن ينتهي هذا الصراع في أفق بناء دولة ليبية حديثة"، يضيف رئيس حزب العدالة والبناء.

في ما يخص موضوع التدخل العسكري الخارجي، الذي بدأت بعض الدول الغربية تدق طبوله، فقد شدد صوان على أنه مرفوض من قبل الشعب الليبي، مؤكدا، في المقابل، على ضرورة دعم الحكومة الليبية من قبل هذه الدول من أجل أن تتحمل مسؤولياتها في أقرب وقت، وتنال الاعتراف، في أفق القضاء على المشاكل المترتبة عن الإرهاب والهجرة.

وجوابا على سؤال حول إمكانية موافقة الليبيين على تدخل قوات عسكرية عربية من أجل القضاء على تنظيم الدولة، وإعادة الأمن والاستقرار الذي تعاني من فقدانه، أكد محمد صوان أن "جميع أشكال التدخل مرفوضة"، مضيفا أن التأخر في دعم الحكومة المتوافق عليها وإعطائها الفرصة لكي تقوم بأدوارها، هو الذي يزيد من بؤر الانقسام والإرهاب، ودعا إلى أن تتعاون هذه الحكومة مع دول الجوار في مجال تبادل المعلومات، وغيرها من أشكال التعاون.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن هل يطفئ "اتفاق الصخيرات" شرارة إرهاب "داعش" بليبيا؟ في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا