الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

منظمة "تفضح" العنف وراء الأبواب المغلقة لبيوت المغاربة

هسبريس - طارق بنهدا

الأربعاء 17 فبراير 2016 - 12:00

واقع مرير ذلك الذي كشفته منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية حول تعنيف المغربيات في الوسط الأسري، والذي وصفته بـ"العنف وراء الأبواب المغلقة"، محذرة الحكومة المغربية مما وصفته بـ"فشل السلطات"، بما فيها مصالح الأمن والقضاء، "كثيرا" في حماية النساء المعنفات، مضيفة أن "كل ما تفعله الشرطة هو أنها تطلب من الضحايا العودة إلى من اعتدى عليهن".

الرسالة التي وجهتها المنظمة، التي يوجد مقرها في نيويورك، إلى حكومة عبد الإله بنكيران، قالت إن المغربيات المعنفات داخل المنازل "يتهن ذهابا وإيابا بين الشرطة والنيابة العامة".

المنظمة ذاتها أوردت أن حالات العنف الأسري التي تطال المغربيات تهم "الحرق والاغتصاب والطعن بالسكين والركل واللكم على يد الأزواج والشركاء وأفراد آخرين من العائلة"؛ فيما قالت الناجيات من ذلك العنف إنهن "حاولن الحصول على مساعدة الشرطة أو النيابة العامة أو المحاكم.."، و"في بعض الحالات، كل ما فعلته الشرطة هو أنها طلبت من الضحايا العودة إلى من اعتدى عليهن"، حسب تعبيرها.

وتابعت المنظمة كشفها ما أسمته "العنف وراء الأبواب المغلقة، بقولها إن بعض المغربيات يذهبن إلى مراكز الشرطة "وهن يرتدين ملابس الليل ويعانين من نزيف في الأنف أو كسور في العظام أو كدمات في الجسم، لكن دون أن يحصلن على أي مساعدة".

"في العديد من الحالات ذهبت النساء إلى النيابة العامة ولكن المدعين لم يوجهوا أي تهم، ولم يتواصلوا مباشرة مع الشرطة، بل فقط قالوا للضحايا أن يرجعن إلى الشرطة، ومعهن وثائق تطالب بفتح تحقيق واعتقال المعتدين"، تقول رسالة "هيومن رايتس ووتش"، موردة، على لسان محامين مغاربة، حالات قضاة "يطلبون أدلة غير واقعية، مثل إحضار شهود، وهذا في معظم الأحيان مستحيل لأن أغلب الاعتداءات تحصل خلف أبواب مغلقة".

معاناة النساء المغربيات تظهر أيضا، وفق HRW، حين "لا يعرف بعضهن أماكن كثيرة يُمكن أن يقصدنها هربا من العنف الأسري"، موردة وجود عدد قليل من الملاجئ التي تقبل ضحايا العنف الأسري، تشرف عليها منظمات غير حكومية، و"طاقة استيعابها محدودة ومواردها ضئيلة.. والقليل منها فقط يحصل على تمويل من الحكومة".

ودعت "هيومن رايتس ووتش" الشرطة المغربية إلى مساعدة النساء ضحايا التعنيف، "وليس التملص من المسؤولية"، مشددة على أن أعوان الشرطة "رفضوا تسجيل شهادات بعض المعنفات، ولم يحققوا فيها، ورفضوا اعتقال المشتبه في تورطهم في العنف الأسري، حتى بعد أن أمرتهم النيابة العامة بذلك"؛ فيما شددت على أن القوانين المغربية "لا تنص على كيفية تعامل المسؤولين مع العنف الأسري بشكل فعال".

وأوصت المنظمة الدولية الحكومة المغربية بضرورة تعديل مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء وإصلاح القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، كما دعت إلى تجريم "الاغتصاب الزوجي"، (إجبار الزوجة على العلاقة الجنسية)، وإضافة "الأزواج السابقين، والأشخاص غير المتزوجين الذين تجمعهم علاقة حميمة، وأصناف العلاقات الأخرى، وكذلك الأزواج المتعايشين، إلى مشاريع القوانين.

كما حثت HRW على تحديد واجبات الشرطة والنيابة العامة في قضايا العنف الأسري، موردة: "مسؤولية اتخاذ القرارات المتعلقة بمقاضاة العنف ضد النساء تقع على عاتق النيابة وليس الناجيات من العنف..مع ضرورة التنسيق المباشر بين النيابة العامة والشرطة، بدل التعويل على المشتكيات لنقل الرسائل بينهما".

وترى المنظمة أن شهادات المشتكيات من العنف الأسري "يُمكن أن تكون – في بعض الظروف – كافية للإدانة، دون الحاجة إلى شهود آخرين"، على أن "خطورة الإصابة من العوامل التي تؤخذ بالاعتبار عند تحديد العقوبة..لا أن تكون تقديرات الأطباء في العجز الجسدي المعيار الوحيد لتنفيذ اعتقالات واتخاذ قرارات بالملاحقة وفتح قضايا جنائية".

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن منظمة "تفضح" العنف وراء الأبواب المغلقة لبيوت المغاربة في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا