الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

فاعلون يقاربون عزوف الشباب عن العمل السياسي والجمعوي

عبد الرحيم الشرقاوي*

الجمعة 19 فبراير 2016 - 03:00

في ندوة حول "الشباب والعمل السياسي والجمعوي"، قال الحقوقي سعيد الطبل، أحد مؤسسي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن تراجع الأحزاب عن الأدوار التي كانت تقوم بها؛ من تأطير ومواكبة للشباب خاصة خلال "فترة السبعينات التي عرفت نوعا من الزلزلة السياسية، انعكس سلبا على الأحزاب السياسية، وهو ما يفسر الاهتمام النسبي حاليا للشباب بالسياسة والعمل الجمعوي".

الطبل وخلال إلقاء كلمته بمعهد الزراعة والبيطرة بالرباط، أشار إلى أن العزوف عن السياسة هو خطاب تم تداوله بشكل كبير في مرحلة من مراحل المعاصر، "فمجموعة من الظروف الاجتماعية والاقتصادية أفرزت نوعا من المعاملة مع السياسة، ولكن ليس بالأساس عزوفا عنها".

وعاد المتحدث إلى السنوات الأولى للاستقلال، حينما كان الحس السياسي، وكذلك الجمعوي، في أوجه، "وذلك بحكم أنه كانت هنالك بنية مجتمعية مترابطة ومتكاملة يدخل فيها ما هو سياسي مع ما هو جمعوي، وما دعوة المهدي بن بركة إلى بناء طريق الوحدة والعدد الهائل من الشباب الذي استجاب لها، لخير دليل على مستوى الوعي الذي كان آنذاك"، يزكي الطبل وجهة نظره.

الفاعل الحقوقي عرج، خلال مداخلته، على الجانب التعليمي الذي ساهم، بحسبه، في تراجع العمل السياسي والجمعوي لدى الشباب، "وذلك راجع، بشكل أساسي، إلى تراجع الحرية داخل الحرم الجامعي، ما جعل غالبية الطلبة يكتفون فقط بالدراسة والانغلاق على الأنشطة الموازية"، وهو ما يفرض، بحسب المتحدث نفسه، إعادة النظر في أساليب العمل، خاصة مع الثورة التكنولوجية الحالية، "فالشباب أصبح يرى ما هو سياسي بوجهة نظر محدودة وفق تصوره فقط، وحقيقة الأمر تستدعي شيئا من الانفتاح والرجوع إلى تجارب الأحزاب، خاصة منها التاريخية".

من جهته يرى أيمن شراكي، أستاذ باحث في التنمية والاقتصاد، أنه يجب مقارنة العزوف بالمشاركة السياسية، هاته الأخيرة التي تتميز بالعديد من الأوجه، بدء من نقاش عادي حول السياسة وصولا إلى درجة المشاركة في العملية السياسية، سواء من خلال التصويت أو الترشح للانتخابات، "ولا يمكن الحديث عن عزوف الشباب عن السياسة بشكل العام، فالشباب عازف فقط عن الخلية الأم، وهي الأحزاب السياسية".

ودعا المتحدث نفسه إلى ضرورة إعادة بناء فكر نقدي لدى الشباب، بحكم افتقارهم للفهم البين لمغزى الأمور، مذكرا، في الآن ذاته، بالوعي الملفت للشباب في العمل الجمعوي عكس الوعي السياسي الغائب قليلا، مع الإشارة إلى الهواجس الثلاثة للانخراط في العمل الجمعوي، والمتمثلة في التعطش للسلطة والمنجزات والانتماء، بحسب "نظرية ماسلو"، وفق شراكي.

وكان من المرتقب أن تشارك خديجة الرياضي، الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في الندوة، إلا أن مانعا صحيا حال دون حضورها.

*صحافي متدرب

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن فاعلون يقاربون عزوف الشباب عن العمل السياسي والجمعوي في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا