الارشيف / أخبار المغرب / كود

نعم داعش كتمثل الاسلام، والاصلاح الديني هو الحل.

  • 1/2
  • 2/2

نوفل طرشول – گود.

——-————————

طبيعي جدا اننا ملي نبغو نحكمو على أي فكر ولا إيديولوجيا قديمة، ما نحكموش عليها من تصرفات أتباعها اليوم. الاتباع، وخصوصا ف حالة الاسلام والاديولوجيات الواسعة الانتشار ف العالم، كيكونو من خلفيات اقتصادية وتقافية واثنية مختلفة بزاف، الشي اللي كيأثر على فهمهم للنص وطريقة تطبيقهم ليه.

لذلك الحكم على الايديولوجيا كيكون من خلال النص وتصرفات الناس اللي جابوا لنا هاد النص وهاد الفكر. الاسلام مثلا، الطريقة المثلى للحكم عليه هي عن طريق والسنة وتصرفات محمد وصحابو والناس اللي كانوا عايشين معاه ف نفس الظروف الاقتصادية والاجتماعية. هوما الممثل الحقيقي للاسلام والهدف اللي كان منشود من الاسلام.
تصرفات المسلمين اليوم ماشي هي الممثل الحقيقي للإسلام لأنها متأثرة بالتغريب اللي تعرض ليه العالم الاسلامي.

القول أن داعش لا تمتل الاسلام، وقبل ما ندخلو ف واش صحيح ولا غالط، كيحطنا أمام فكرة خطيرة كتضرب فكرة الاله الديني بطريقة غير مباشرة. الله،  حسب الاسلام، عليم على كل شيئ وكان عارف اش غادي يوقع من بعد ملايير السنين. كان عارف وهو كينزل ايات الجهاد والقتال والحدود، أنه غادي يجيو ناس ويفهموها بطريقة عكس اللي بغا (فرضا انه كان قاصد حاجة اخرى) ف أعمال ديال الظلم والارهاب. منطقيا، وبما أنه على كل شيئ قدير، كان المفروض يغير تعبيرو وينزل ايات اللي لا تقبل التأويل عكس الشي اللي كان قاصد. لكن اليوم عندنا قابل لعدة تأويلات. الشي اللي كيعني حاجتين، يا اما انه ما كانش عارف ان نصوصو غادي تتأول بطريقة خاطئة، يا كان عارف ولكن ما تدخلش. في كلا الحالتين هادشي كيحيد عليه صفة الاله الحكيم والقدير على كل شيئ.

العالم الاسلامي اليوم مستلب ثقافيا من طرف القوى الاوروپية اللي مسيطرة على العالم. مئات ملايين المسلمين عايشين حسب نموذج حياة متأثر بأوروپا. نموذج حياة اللي المعايير الاوروپية هي الطاغية فيه.
هاد مئات ملايين المسلمين كيتصدموا ملي كيسمعوا عن الرجم والسبي وملكات اليمين اللي كاين ف الكتب الرئيسية ديال الدين الإسلامي. عايشين بطريقة مسالمة ومافيهاش عنف، ماشي حيت الاسلام كيدعو للسلام وإنما القيم الطاغية ف مجتمعاتهم هي القيم الاوروپية العلمانية. سلمهم ما يمكنش لنا بأي شكل من الاشكال نرجعوه للاسلام.

داعش، ورغم الادعاءات الموجهة لها بأنها لا تمثل الاسلام، واعية بضرورة الرجوع للسنة وتفسيرات الاولين والائمة اللي عاشوا ف حقب قريبة لمحمد باش تفهم الاسلام مزيان وبطريقة أدق. أبو بكر البغدادي عندو دكتورا ف الشريعة الاسلامية من جامغة بغداد. بكل تأكيد السيد عارف اسباب نزول كل آية وظروفها وشنو كان المقصود بيها. لذلك، ڤيديوات داعش دائما كتبدا بآيات وأحاديث صحيحة قبل ما تدوز للعنف، دائما الانطلاق من الكتب الاساسية ديال الاسلام باش ما يخليوش مكان للنقد ولا الشك.

المسلمين اللي رافضين داعش وكيتهموها بأنها لا تمثل الاسلام، ف الواقع، هوما اللي ما كيمتلوش الاسلام ومتأثرين ف تفكيرهم بالثقافة الغربية العلمانية اللي منعت العبودية وزواج القاصرات وضرب الزوجة وجابت المساواة والحريات الفردية. هوما اللي ف الواقع كيخرجوا النص من سياقو الحقيقي وظروفو التاريخية اللي نزل فيها وكيفسروه حسب المعايير الاخلاقية ديال القرن الواحد والعشرين اللي مختلفة كليا على معايير الجزيرة العربية ف القرن سبعة.

الاستمرار ف تجاهل الامر واتهام داعش انها لا تمثل الاسلام ف الواقع فعل مضر كيعطي نتائج عكسية وما ف صالح حتا واحد. لا ف صالح مسلمين عاديين لا ف صالح ضحايا داعش، اللي بدل التركيز عليهم كيتم التركيز على تبرئة الاسلام من الجريمة كل مرة.
الاعتراف بالمشكل هو نص الحل كيما كيقولو. القضاء على داعش كيستلزم أولا الاعتراف بعلاقة أفعال داعش بالسياق التاريخي ديال كل اية وحديث كاين ف والسنة والتفاسير، والعمل على ايجاد حل للمشكل. فكرة أن الاسلام صالح لكل زمان ومكان من أول النقط اللي خاصها تتحيد من أجل القضاء على داعش. هاد الفكرة كتطبقها داعش باش تعاود نفس سيناريوات القرن سبعة بالتفاصيل. مادام كتآمن أن كتاب ما صالح للابد ولكل بلاصة، من الطبيعي ناس يطبقوه حرفيا.

نعم داعش كتمثل إسلام الجزيرة العربية ف القرن سبعة ميلادي. الاسلام اللي خاصو يمر من ثورة ويتحدث ويتنقا من العنف واخلاق القبيلة. دور المسلمين المسالمين اليوم، وبدل البكاء كل مرة أن داعش لا تمثل الاسلام، هو اعادة قراءة نصوصهم الدينية المقدسة ويدوزوها من فحص ويحيدوا اللي ماشي مناسب لحقوق الانسان. غير ذلك غادي ندوزو فقط ف نفس الدائرة وغتبان مية داعش من بعد، بقاء الامور على ماهي عليه فقط كتزيد تتعقد.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن نعم داعش كتمثل الاسلام، والاصلاح الديني هو الحل. في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري كود ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي كود مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى