الارشيف / أخبار فلسطينية / الوطن

خسائر وصلت ربع مليار دولار .. لأول مرة : أوروبا تحتفل بعيد الحب بدون ورود غزة الحمراء

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

غزة- خاص دنيا الوطن

اليوم ولأول مرة منذ سنوات تحتفل العديد من الدول الأوربية بعيد الحب "الفالنتين " بدون ورود غزة الحمراء، خاصة" القرنفل “ ذات اللون الأحمر” والتي تشتهر به وبالعديد من أصناف الورود مناطق شمال غرب مدينة رفح ، حيث يتخصص العديد من المزارعين بزراعتها في دفيئات خاصة،و تجد إقبالا كبيرا في أسواق أوروبا.

ويحتفل العالم في الرابع عشر من شهر فبراير- شباط كل عام، بما يسمى بعيد الحب أو “الفالنتين ”.

وأعلنت وزارة الزراعة بغزة، العام الماضي، عن توقف زراعة الزهور تفاديا للخسائر الاقتصادية المتوقعة، بعد تعذر تصديرها إلى أوروبا،وتوقف دعم الحكومة الهولندية للمزارعين ،إضافة الى استمرار الحصار المفروض على القطاع، مما أدى إلى انتقال المزارعين لزراعة محاصيل أخرى كالخضروات وغيرها لبيعها في الأسواق المحلية.

وكانت الحكومة الهولندية منذ عام 2010  تقوم بدعم مزارعي الزهور، بمبلغ 3 آلاف دولار لكل دونم، و يقومون بتصدير إنتاجهم الى أوروبا عبر الموانئ والمطارات الاسرائيلية.

ويعتمد على زراعة الزهور والعمل فيها الالاف من الفلسطينيين بالقطاع وذلك بشكل مباشر أو غير مباشر لكن الحصار الاسرائيلي والاغلاقات المستمرة للمعابر، دمر هذا النوع من الزراعة وادي الى خسارة مزارعي الورود ملايين الدولارات ودفع بهم للبحث عن زراعة محاصيل اخري اكثر فائدة.

موسم التصدير انتهي

وقال المزارع أيمن صيام أحد مزارعي الزهور في مدينة رفح جنوب قطاع غزة:" إن موسم تصدير الزهور قد انتهى،وآمالنا قد ذهبت أدراج الرياح ،مشيرا الى أنه كان هو وزملائه في السنوات السابقة يعتمدون علي التصدير في عيد الحب“الفالنتين ”، وذلك حسب قوله كان يدر عليهم مبالغ مالية كبيرة ، لافتا الى أن زراعة الورود هي مصدر رزقي الوحيد .

ووصف صيام في حديث خاص ل"دنيا الوطن" الوضع الحالي بالسيئ وذلك لعدم تمكن المزارعين من زراعة الورود و تصديره  بسبب اغلاق المعابر والحصار المستمر منذ عشر سنوات ،

وأكد أنه يقوم حاليا وعدد من المزارعين والتجار بالاستيراد من أراضي أل 48" حيث تم استيراد أكثر من 30ألف زهرة وبيعها على محلات الورود المنتشرة في القطاع، خاصة في هذا الموسم لعلى وعسي أن تسد بعضا من ديوني المتراكمة.

وذكر صيام الى :"إن  أكثر من 200 مزارع في غزة  كانوا يزرعون أكثر من 700 دونم بالزهور، إلا أنه لم يتبق الآن إلا عدد بسيط منهم يزرعون مالا يزيد عن عشرة عشرين دونما   .

وحول إمكانية عودة زراعة الزهور من جديد قال صيام:"إن ذلك مرتبط بتوفير إمكانيات التصدير، وتوفر التمويل من الجهات المانحة كهولندا وغيرها من الدول الأوربية، مشيرا الى أن زراعة الزهور أصبحت مكلفة جدا،حيث أن الدونم الواحد يكلف أكثر من 7 ألاف دولار. 

الاهتمام أقل

بدوره قال رامي  المخللاتي (37 عاما) صاحب محل اللوتس لبيع الزهور في حي الرمال غرب مدينة غزة :إن الاحتلال حرم مزارعو الزهور وأصحاب المحلات  في  غزة من الاستفادة بهذه المناسبة، مشيرا الى أنه كان في السابق يتجهز لهذا الموسم من أشهر حيث كان يجلب أكثر من 20 صنفا من الورود.

وتابع أما الآن فلا يوجد الا القليل من هذه الأصناف جزء منها تم زراعته في غزة والأخر تم استيراده من الأسواق الخارجية، كما يشتكي من ارتفاع أسعارها مقارنه بالسنوات السابقة .

ولفت المخللاتي في حديث خاص ل"دنيا الوطن" الى أن الاهتمام بعيد الحب أقل هذا العام من السنوات السابقة التي كنا نبيع فيها آلاف الزهور،وذلك  بسبب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في غزة ، إضافة الى تزايد الوعي الديني عند الناس حسب تعبيره.

من جهته قال م. تحسين السقا مدير عام التسويق والمعابر في وزارة الزراعة إن زراعة الورد كمحصول للتصدير انتهى منذ سنتين، فلم تعد غزة تصدر الى الأسواق الأوربية أي زهرة .

وأشار إلى أن وزارته أعلنت عن توقف زراعة الزهور بالقطاع، تفاديًا للخسائر الاقتصادية المتوقعة، وذلك بعد توقف دعم الحكومة الهولندية  لمزارعي الزهور"، واستمرار إغلاق المعابر.

وتابع السقا أن كنا نصدر سنويا الى أوروبا صادرات قطاع غزة من محصول الزهور كانت في عام 2000   حوالي 60 مليون زهرة ،ثم تناقص  العدد بعد ذلك في عام 2014 ، حتى وصل الي 2 مليون زهرة فقط.

  وبفعل إجراءات الاحتلال تراجعت المساحات المزروعة بالزهور من 800 دونم إلى ما لا يزيد عن عشرة دونمات فقط خلال العام الحالي، ويذهب إنتاجها للأسواق المحلية.

ويعتبر القطاع الزراعي واحدا من أكثر القطاعات التي تعرضت للإضرار الشديدة جراء العدوان الاسرائيلي والعمليات العسكرية التي سبقتها في 2008-2009-2012،إلى جانب الحصار الذي ساهم في تراجع واستلاب عمليات التنمية التي عادة ما يلعب القطاع الزراعي دورا هاما بها

وقد بلغت قيمة الأضرار والخسائر للقطاع الزراعي في الحرب الأخيرة (550) مليون دولار،منها (350) مليون دولار أضرار خسائر مباشرة،و(200) مليون دولار غير مباشرة.

 

d4f3871b01.jpg

57698084a6.jpg

0af6a6046b.jpg

475f9eecd6.jpg
فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن خسائر وصلت ربع مليار دولار .. لأول مرة : أوروبا تحتفل بعيد الحب بدون ورود غزة الحمراء في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الوطن ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الوطن مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى