الارشيف / فن وثقافة / هسبريس

قبر شكري يقاسي الإهمال .. ومثقفون يطالبون بتحويله مَزارا

  • 1/2
  • 2/2

هسبريس ـ حسن أشرف

الجمعة 12 فبراير 2016 - 21:00

في قبر "مرشان" بمدينة طنجة، يرقد في كثير من الإهمال والهجران جثمان الروائي المغربي الذي بصم بقوة المشهد الأدبي للبلاد، محمد شكري، مبدع "الخبز الحافي"، الرواية المثيرة للجدل التي حكى من خلالها مسارات حياته القاسية، وهو نفسه صاحب "زمن الأخطاء" و"وجوه"...

ونشرت الفاعلة الثقافية، خديجة وحيد، وهي تزور قبر والديها بمقبرة "مرشان"، صورة لقبر الكاتب العالمي محمد شكري، ظهر في حالة يرثى لها، ووصفته بكونه "قبر مجردٌ من كل رمز للوفاء"، متسائلة "مَن مِنْ أصدقائه "الكُثْر" يزور قبره ويترحم عليه، ويضع ريحانة خضراء بتربته؟".

وتفاعل ناشطون ثقافية مع صورة قبر شكري، الذي وصلت روايته "الخبز الحافي" إلى العالمية، بعد أن ترجمت إلى زهاء 38 لغة، حيث قال عبد الرحمان الغندور "مثقفونا لا يعرفون فن إقامة الأضرحة لأوليائهم وشيوخهم وصلحائهم، ولكن عليهم أو يروا في قبر شكري قبورهم".

وفيما قال البعض إن "كتب شكري مُنعت وهو حي، وقبره هُجر هجرا وهو ميت"، قال آخرون إنه في لا وجود لثقافة العرفان بما يقدمه أهل الفكر والتأليف والإبداع، بقدر ما يتم احترام "نجوم" الرقص والأغاني التافهة، بينما أورد مثقف آخر "حتى أولئك الذين ثملوا بخمرة شكري تنكروا له".

وأفاد الأديب المغربي مصطفى لغتيري، في تصريحات لهسبريس، بأنه رغم الاختلاف الكبير الذي طال كتابات شكري، خاصة فيما يتعلق بالمحاكمات الأخلاقية التي كانت هدفا لها، بعيدا عن معايير النقد الأدبي، فإن لا أحد ينكر أن الرجل استطاع أن ينحت لنفسه اسما أدبيا لامعا مغربيا وعربيا، بل وعالميا كذلك".

وتابع لغتيري بأنه "رغم المنع الذي طال كتاباته، والتضييق الذي عانت منه في أكثر من بلد عربي، لكن لا أحد يجهل الآن اسم هذا الكاتب الذي بلغ العالمية بالرغم من كل شيء، ولذلك فهو حين يذكر في المحافل الأدبية، فإن اسم يقترن به، فالرجل يعد بحق أيقونة أدبية مغربية بامتياز".

واستطرد صاحب رواية "ابن السماء" بأنه إذا كان الرجل قد عانى في حياته من سوء الفهم، فإننا مطالبون اليوم بعد أن ووري الثرى أن نعيد له بعض الاعتبار الذي يستحقه"، موضحا أن البداية ستكون بالاعتناء بقبره، داعيا وزارة الثقافة أن تحوله إلى مزار يساهم في تأكيد السمعة الحضارية لمعشوقته طنجة".

وذكر لغتيري أنه خلال زيارته لتونس، وجد نظر بعين الإكبار إلى هذا البلد، حين رأى الضريح الذي يضم جثمان الشاعر الكبير أبي القاسم الشابي في مدينة توزر، التي تقبع في الجنوب التونسي، ويطلق عليه اسم "الجريد"، مشيرا إلى أنه دون ما شاهده هناك في كتابه"ربيع تونس..رحلة الإنسان والأدب".

وخلص المتحدث إلى أنه يتمنى الاعتناء بالذاكرة الثقافية للمغرب، حتى تكون ملهمة للأجيال القادمة، ومنبع فخر وافتخار لكل الأجيال"، مبرزا أن "الدول تتقوى برأسمالها الرمزي المتمثل خصوصا في مثقفيها وفنانيها وشخصياتها الفاعلة، التي تستحق التكريم، مشددا على أن صاحب "الخبز الحافي" يعد بحق إحدى الشخصيات المهمة في تاريخنا الأدبي.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن قبر شكري يقاسي الإهمال .. ومثقفون يطالبون بتحويله مَزارا في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا