الارشيف / فن وثقافة / اليوم السابع

"ندوة الثقافة والعلوم" بدبى.. السعى لما يجعل الحياة تستحق أن تُعاش

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

مدحت صفوت - 2015-10 - اليوم السابع

"الثقافة هى ما يجعل الحياة تستحق أن تُحيا"، هكذا يذهب الشاعر الإنجليزى "ت. إس. إليوت"، وهكذا فكر المؤسسون لـ"ندوة الثقافة والعلوم" فى دولة الإمارات منتصف الثمانينيات من القرن العشرين.

فى العقد التاسع من القرن الماضى، كانت دبى تضع اللبنات الأولى لأساس نهضتها الاقتصادية، متسلحة بالمبانى شاهقة الارتفاع الحديثة، لتصبح فيما بعد مركزًا تجاريًا عالميًا، وتصنف المدينة الأولى من حيث حجم التجارة المشتغلة، واهتمت وقتها القيادات السياسية ببناء الدولة سياسيا واقتصاديًا حتى بلغ معدل الدخل الفردى السنوى فى الثمانينيات وبداية التسعينيات نحو 17 ألف دولار أمريكى، بينما آمن الأديب الإماراتى محمد المر- الأب الروحى لمؤسسة "ندوة الثقافة" وأول رئيس لمجلس إدارتها- ببناء الجانب الآخر من الإنسان، الجانب الثقافى انطلاقًا من كون الثقافة آخر الحوائط التى تسقط وأول الصفوف المهاجمة.

ندوة الثقافة والعلوم، محمد المر، جائزة العويس، مؤسسة ندوة الثقافة والعلوم، سلطان السويدى، الاديب محمد المر (1)

الأديب محمد المر مؤسس ندوة الثقافة

وتعد ندوة الثقافة والعلوم من المؤسسات الثقافية الرائدة التى تهتم بتجسيد جهود أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة فى المجالات الفكرية والثقافية والعلمية، ومنذ أن تأسست عام 1987، وهى تعمل جاهدة لتحقيق الاهداف التى وضعتها من خلال الانطلاق من عمق تراث الإمارات، واستلهام ما قدمه العالم من تطوير وتحديث على مستويات الحياة كلها، من أجل بناء صرح حياة مشرقة فى المستقبل لأبناء هذا الوطن.

ومؤخرًا، كرمت مجلة دبى الثقافية خلال حفل توزيع المسابقة الإبداعية، ندوة الثقافة والعلوم بوصفها شخصية العام الثقافية بدولة الإمارات، كما زار "اليوم السابع" مقر المؤسسة فى إمارة دبى، ليتعرف على أنشطتها ودورها الثقافى.

المؤسسة التى يقع مقرها على شاطئ الممزر، وعلى بعد دقائق من وسط إمارة دبي، خطت بثبات لتحقيق أهدافها منذ التأسيس، وذلك ضمن نشاطاتها المتعددة وتتطلع إلى تضافر جهود المؤسسات الثقافية العلمية بالدولة والتعاون الإيجابى حتى تحقق نتائجها المرجوة من أجل بناء الوطن والمواطن.

ندوة الثقافة والعلوم، محمد المر، جائزة العويس، مؤسسة ندوة الثقافة والعلوم، سلطان السويدى، الاديب محمد المر (2)

سلطان السويدى رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة

الفخامة التى يبدو عليها مقر المؤسسة ليست مجرد "حلية"، ولا افتخارًا فحسب، بل صمم الموقع حسب ضرورات العمل الثقافى والإبداعي، فجهز المسرح بأحدث الإمكانيات التى تستوعب عملًا مسرحيًا أو أوبراليًا، وتسع قاعته لألف مشاهد. بينما اعتمدت المكتبة، التى تضم 50 ألف كتابًا، على النظام التصنيفى فى مكتبة الكونجرس، حسبما أوضح مدير عام المكتبة عدنان جلامنة.

تعمل المؤسسة، التى يرأس مجلس إداراتها حاليًا سلطان صقر السويدى، من خلال أنشطتها للانفتاح على الآخر، دون أن يؤدى ذلك إلى التلاشى والذوبان وغياب الهوية الثقافية للدلالة على أن الثقافات ترتبط بعلاقات فى ما بينها تعود لأسباب جغرافية وغير جغرافية، وبالتألى يأتى الاهتمام بالخط العربى كمنوذج دال على جدلية تحاور الذات بالآخر. وتصدر المؤسسة مجلة حروف عربية، وهى المجلة الوحيدة عالميا فى هذا الشأن، ويرأس تحريرها الإعلامى الإماراتى على عبيد الهاملى، ونائب رئيس التحرير الخطاط خالد الجلاف ومدير التحرير الروائى ناصر عراق، والمدير الفنى محمد فراس عبو.

وتتوع أهداف المؤسسة، بين تشجيع المواهب ودعم الحركة الثقافية، وترسيخ المفاهيم الثقافية داخل المجتمع العربى، وتتلخص الأهداف في، تشجيع المواهب والكفاءات فى جميع المجالات، الثقافية منها والأدبية والعلمية. ودعم وتنشيط الحركة الثقافية والمساهمة فى عملية تنميتها والارتقاء بمستواها. وترسيخ المفاهيم الثقافية الايجابية. كذلك توطيد العلاقات وتوثيق التعامل بين الندوة والجمعيات والهيئات الأخرى المماثلة. فضلًا عن العمل على تحقيق توائم اجتماعى بعيداً عن النزاعات الطائفية والعرقية والدينية والنزاعات السياسية.

ويتألف مجلس إدارة المؤسسة من عدد من الأعضاء بجانب رئيس المجلس، وهم: على عبيد الهاملى نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس اللجنة الإعلامية، والدكتور صلاح القاسم المدير الإدارى، وجمال محمد شريف الخياط المدير المالى، والدكتور عيسى بستكى رئيس نادى الامارات العلمى، ومحمد عبيد الصلاقى رئيس لجنة الأنشطة الثقافية، وعلى سيف الشعالى رئيس لجنة المسابقات والجوائز، وشيخه عبدالله المطيرى رئيس لجنة المكتبة والطبع والنشر.

كما تضم المؤسسة النادى الذى تم إشهاره عام 1990 ليتولى الجانب العلمى من نشاط الندوة، لنشر الثقافة العلمية وتبسيط العلوم، من خلال أقسامه المختلفة "الحاسب الآلى، الإلكترونيات، الفلك والأرصاد الجوية، النجارة والزخرفة، التصوير الضوئى والرقمى، الكهرباء والطاقة والتبريد والزراعة والبيئة". وتشرف المؤسسة على العديد من الجوائز، وهى: جوائز راشد للتفوق العلمى، وشخصية العام الثقافية، والإبداع الأدبى، وأفضل كتاب عن دولة الإمارات. كذلك تقيم عددًا من المسابقات، وتأتى ضمن جائزة العويس للدراسات والابتكار العلمى.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن "ندوة الثقافة والعلوم" بدبى.. السعى لما يجعل الحياة تستحق أن تُعاش في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري اليوم السابع ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي اليوم السابع مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى