الارشيف / فن وثقافة / هسبريس

حركيّة النشر في .. ضعف التأليف وتدني الإنتاج الأنثوي

هسبريس- الشيخ اليوسي

الجمعة 19 فبراير 2016 - 09:27

كشفت مؤسسة الملك عبد العزيز عن نتائج تقريرها حول أنشطة النشر المغربي في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية خلال 2014 و2015، وأظهرت أن معدل الإنتاج السنوي للكتب في حقول الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية انتقل من 1000 عنوان في أواسط سنوات 2000، إلى حوالي 1300 عنوان في مطلع العشرية الحالية.

التقرير الذي رصد حركيّة النشر في ، أبرز أن هذا الرقم يبقى هزيلا بالمقارنة مع إنتاج الدول الغربية، كفرنسا التي يتجاوز فيها الإنتاج 60 ألف عنوان سنويا، أو الدول العربية، مثل التي تنتج أكثر من 10 آلاف عنوان.

وفي ما يخص حصيلة النشر المغربي لسنة 2014/2015، فإنها تشمل ما قدره 2448 من عناوين الكتب، و144 عنوان مجلة أصدرت 328 عددا، بعضها يتضمن ملفات لمواضيع محددة.

ومن أبرز المحاور التي وردت في التقرير، أن اللغة العربية تهيمن على المنشورات المغربية، ذلك أن مسلسل تعريب قطاع النشر في المجالات الأدبية والمعرفية، الذي انطلق في أواسط الثمانينيات من القرن الماضي، يوجد قيد الاكتمال، بحيث انطلقت نسبة حضور العربية في قطاع النشر من 58 في المائة أواسط الثمانينيات، لتصل إلى 82 في المائة خلال السنة الجارية 2014/2015، التي شملها التقرير.

وبتراجع الفرنسية إلى 384 عنوانا في السنة، فإنها، بحسب مؤسسة الملك عبد العزيز، لم تعد تغطي سوى 15.5 من المنشورات المغربية، علما أن النشر باللغة الأمازيغية ظل يراوح مكانه في السنوات الأخيرة بـ1.1 في المائة، ولم تنل اللغات الأجنبية الأخرى سوى نسبا ضئيلة جدا من حجم النشر السنوي المغربي، إذ إن نسبة الاسبانية بلغت 1 في المائة، والإنجليزية 1 في المائة أيضا.

إحصائيات الإنتاج المغربي خلال الفترة نفسها كشفت استحواذ المجالات الأدبية والمعرفية السبعة (الأعمال الأدبية والقانون وعلم الاجتماع والدراسات الإسلامية والتاريخ والدراسات الأدبية والسياسية) على الحصة الكبرى، بنسبة 81.5 من مجموع الإصدارات.

ولفت التقرير إلى تنامي حركة النشر في مجال الدراسات الإسلامية، بفعل نشاط مجموعة من الناشرين المؤسساتيين؛ مثل الرابطة المحمدية للعلماء ووزارة الأوقاف، وهو الأمر الذي يمكن ربطه بإرادة إنتاج خطاب ديني يأخذ مكانه ضمن الحراك الفكري والإيديولوجي الجهوي والدولي الذي يطبع هذا الصنف من المنشورات، يورد التقرير.

أما الترجمة، فقد بلغت نسبتها من حجم الكتب المنشورة بالمغرب، خلال الفترة ذاتها، 5 في المائة، وذلك بـ 119 عنوانا، وهو رقم اعتبره التقرير "مهما" بالمقارنة مع سنوات الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، حيث لم يكن حجم الترجمات التي تنشر سنويا بالمغرب يتجاوز 30 عنوانا، لكنه يظل مع ذلك محدودا بالمقارنة مع الحاجيات العلمية والتربوية والتعليمية بالمغرب، خصوصا في المجالات المعرفية التي عرف تدريسها تعريبا تاما في العقود الأخيرة.

جانب ذلك، نالت دراسة النصوص التراثية قدرا من الاهتمام لدى الناشرين المغاربة، بحسب التقرير دائما، وذلك بـ 77 كتابا؛ أي 3 في المائة، بعضها شكل في الأصل موضوع رسالة جامعية، وفي أغلبها نصوص دينية أو تاريخية أو لغوية.

وكشف التقرير هيمنة الذكور على حقل التأليف بالمغرب، وذلك بنسبة 86.5 بالمائة، أي إن 2116 عنوانا من الكتب المنشورة، خلال الفترة التي شملها التقرير، هي لمؤلفين ذكور، مقابل 325 عنوانا فقط لمؤلِّفات، أي بنسبة بلغت 13.5، وهذه النتائج تأتي على الرغم من الاتساع التدريجي لولوج الفتيات للتعليم الجامعي، خصوصا في المجالات المعرفية موضوع التقرير؛ أي الدراسات الأدبية واللغوية والإنسانية والاجتماعية.

وعلى الرغم من ذكر مؤسسة عبد العزيز لهذه المعطيات، إلى جانب إحصائيات أخرى ضمن تقريرها الذي تم تقديمه مساء الخميس، بمقر المؤسسة بالدار البيضاء، إلا أنها أبرزت أنه من الصعب إحصاء جميع ما تم تأليفه بالمملكة، لكون القطاع لا يزال غير مهيكل بالشكل المطلوب، كما أن عددا من دور النشر تنشر بشكل محلي، مما يصعب مهمة إحصاء ما يتم تأليفه.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن حركيّة النشر في المغرب .. ضعف التأليف وتدني الإنتاج الأنثوي في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا