الارشيف / إقتصاد / هسبريس

عمال "سامير" والنقابات يلوحون بقرب التصعيد

هسبريس ــ محمد لديب

الأحد 21 فبراير 2016 - 16:50

في وقت صرف فيه محمد حسين العمودي، الذي كان يعتبر من بين أهم أغنياء المملكة العربية السعودية قبل أن تتفاقم خسائره المالية المقدرة بملايير الدولارات والتي تكبد الحصة الكبرى منها في ، النظر عن تسوية وضعية شركته "سامير" والفروع التابعة لها في المحمدية، اختار جمال باعامر، مدير عام مصفاة "سامير"، فتح النار على عمال الشركة، من خلال الشروع في إبعاد ممثليهم النقابيين، في محاولة منه للضغط على النقابات من أجل تخفيف ضغوطها على المستثمر الرئيسي في المجموعة الهادفة إلى حمله على الوفاء بتعهداته التي قطعها على نفسه أمام المسؤولين الحكوميين في الرباط قبل ستة أشهر.

باعامر وفي محاولة منه للتغطية على عدم قدرة العمودي عن تسديد ديونه البالغة 4.8 مليار يورو والمستحقة لفائدة الدولة المغربية ومصارف الدار البيضاء وأوروبا وأمريكا وكبار المزودين العالميين، وبعد تخلصه من المدراء المركزيين الأربعة الذين منحهم لسنوات مجموعة كبيرة من الامتيازات المالية والعينية ومزايا أخرى، اختار، يقول مصدر مأذون من "سامير"، فتح أولى جبهات الصراع مع العمال من خلال تنقيل مجموعة من الأطر والمناديب النقابيين.

الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعة البترول والغاز، قال، في تصريح لهسبريس، إن جمال باعامر تجاوز كل القواعد القانونية الواردة في مدونة الشغل بعدما قرر إبعاد أحمد الشناف، الذي يشغل منصب مندوب أجراء "سامير"، من العمل بالمقر الاجتماعي للشركة بمديرية الشؤون القانونية والافتحاص، إلى العمل بالمصفاة.

وأضاف اليماني: "هذا الإجراء الذي اتخذه باعامر هو إجراء انتقامي بعد إقدام الجبهة النقابية على تقديم ملف مطلبي تطالبه فيه بضرورة احترام آجال صرف الأجور، والعمل على تسريع وتيرة إيجاد حل عاجل للمشاكل التي تتخبط فيها المصفاة، وفي اليوم نفسه يأتي جواب المدير العام على شكل إجراء عقابي في حق الشناف وكل العمال".

واعتبر الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعة البترول والغاز أن ممثلي العمال لن يظلوا مكتوفي الأيدي أمام هذه القرارات التعسفية، بل سيبذلون ما في وسعهم من أجل حث المسؤولين الذين أوصلوا الشركة إلى هذه الأزمة بسبب الإغراق في المدیونیة الثقیلة وقطع كل جسور التواصل والتعاون مع محیطها، على الإسراع بإيجاد حل جذري لهذه المأساة.

المسؤول النقابي أضاف: "نحن في الجبهة النقابية نطالب الشركة والمساهم الرئيسي محمد حسين العمودي وجمال باعامر بضرورة تنفیذ الالتزامات المعلنة بضخ الرأسمال المطلوب للتوازنات المالیة للشركة، واعتماد الجدیة في تسویة النزاع مع الدائنین، وتحسین العلاقات مع المتعاملین مع الشركة، إلى جانب اعتماد الشفافیة والوضوح مع المستخدمین وممثلیھم حول مستقبل الشركة ومصیر حقوقھم، والكف عن الإجراءات التعسفیة المسلطة على النقابیین والمعارضین لسیاسة التدبیر المسؤولة على الأزمة الحالیة".

ويؤكد مسؤولون بالمصفاة أن إنقاذ الشركة، التي أوقفت إنتاجها بشكل مفاجئ دون إخطار الحكومة، من الورطة المالية التي تتخبط فيها حاليا، يتطلب تسديد مبالغ مالية ضخمة تزيد عن 42.5 مليار درهم، إلى جانب ضخ استثمارات جديدة من أجل تحسين جودة منتجاتها، وخفض أسعارها عن مستويات الأسعار الدولية من أجل تشجيع الموزعين على اقتناء مشتقات البترول من السوق المحلية، عوض استيرادها بشكل كلي من الخارج.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن عمال "سامير" والنقابات يلوحون بقرب التصعيد في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا